حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

 

 

 

 

الأخ قائد الثورة: نحتفل اليوم ورؤوسنا عالية .. نتمتع بالحرية.. بالكرامة وبالكبرياء



 2008-6-12 

 
ألقى الأخ قائد الثورة خطابا في الإحتفال الكبير الذي أقيم بقاعدة معيتيقة بشعبية طرابلس مساء أمس الأربعاء الحادي عشر من شهر الصيف الجاري وذلك في ذروة الإحتفالات الشعبية الكبرى
بالعيد الثامن والثلاثين لإجلاء وطرد قوات وقواعد جيش الإحتلال الأمريكي التي تحررت منها ليبيا بفعل ثورة الفاتح العظيم بعد أشهر قلائل من إنبلاج فجرها في الفاتح عام 1969 مسيحي.. وإستعرض الأخ القائد في خطابه كيف كانت ليبيا قبل ثورة الفاتح العظيم محتلة إحتلالاً عسكرياً مباشراً من أمريكا وبريطانيا والجيش الإيطالي الذي إرتدى الملابس المدنية.. وأكد الأخ القائد في هذا الخطاب أن يوم الفاتح 69 هو يوم تحرر ليبيا وإستقلالها الحقيقي.. وبادر الأخ القائد في هذا الخطاب بأول رد عربي وإسلامي على ما أعلنه المرشح في إنتخابات الرئاسة الأمريكية المواطن الإفريقي الكيني الأصل الأمريكي الجنسية " باراك أوباما " حول إعتبار القدس عاصمة أبدية موحدة للإسرائيليين ودعم التفوق العسكري الإسرائيلي من غزة إلى إيران وتجاهله لحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم المكلوم المشتت . . وتطرق الأخ القائد في خطابه إلى الأسباب الحقيقية لإرتفاع أسعار النفط العالمية وإلى الخطر الذي يتهدد غذاء الإنسان الذي حولوه إلى إنتاج الوقود الحيوي لحاملات الطائرات والصواريخ.
وفيما يلي نص خطاب الأخ القائد:
(نحتفل اليوم في هذا المكان ورؤوسنا عالية وأصواتنا عالية.. نتمتع بالحرية.. وتتمتع معنا هذه البقعة بالحرية وبالكرامة وبالكبرياء بعد أن كانت في الأمس القريب جزء من أرض الأمبراطورية الأمريكية الإستعمارية في ذلك الوقت. هذه الأرض الطاهرة التي روتها دماء الأجداد وغطتها أجسادهم الطاهرة عبر مراحل التاريخ دفاعا عنها كانت بالأمس القريب محتلة إحتلالا عسكريا كاملا . ومنذ عام 1954 وقعٌت الملكية العميلة المنهارة معاهدة الإستعباد مع الولايات المتحدة الأمريكية. وعندما نقرأ نصوص هذه المعاهدة نجد بوضوح أنها تنص في البداية على أن المناطق التي تحتلها أمريكا الآن - هكذا تنص- .. المناطق التي تشغلها وتستعملها القوات العسكرية الأمريكية وما يضاف إليها فيما بعد من مناطق معنى هذا لما وقعت المعاهدة عام 1954 أن القوات الامريكية كانت تحتل الأرض الليبية قبل توقيع هذه المعاهدة لأن المعاهدة أقرت بأن المناطق التي تستعملها وتشغلها القوات العسكرية الأمريكية هي المناطق المتَفق عليها ويْطلق عليها " المناطق المتَفق عليها " بالإضافة إلى المناطق التي يْتفق عليها فيما بعد . ومن العار أيها الاخوة قد يكون من الغريب أو ليس من الغريب إن ما يسمى بمجلس النواب الذين إنتخبهم الشعب الليبي وتصارع السدج والبسطاء والطيبون من أجل هذا المرشح أو هذا المرشح هم الذين بعد الخائن العميل المدعو مصطفى بن حليم الذي كان رئيس الحكومة الليبية في ذلك الوقت صادقوا على ما وقعه المدعو العميل مصطفى بن حليم ووافقوا على هذه المعاهدة التي تم بمقتضاها إحتلال الأرض الليبية برا وبحرا وجوا بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية . هذا حصل عام 54 هؤلاء هم النواب بمجلسي الشيوخ والنواب إلا أربعة أشخاص فقط من مجلس الشيوخ أمتنعوا عن التوقيع ويجب أن نعرفهم لنكرمهم ونمجدهم أو نمجد ذويهم إذا كانوا قد ماتوا .. لاننسى موقفهم في ذلك الظرف الصعب. وقد كبلت تلك المعاهدة "معاهدة 54 مع أمريكا" ليبيا وحٌولتها من دولة أعلن إستقلالها قبل ذلك بعام أو عامين - 54 معناها عام الاستقلال المزيف لا أعرف أعلن عام 51 أو 52 -.. فبعد ما أعلن الإستقلال وقٌعت المعاهدة التي رجٌعت ليبيا إلى الإحتلال العسكري المباشر للدول الغربية . أما القوات البريطانية فقد كانت موجودة من الحرب العالمية الثانية وليس من حجة لأحد في تلك الفترة أن يناقش التواجد العسكري البريطاني حيث كانت كل المدن الليبية تعج بالمعسكرات العسكرية البريطانية . ولكن أمريكا وبريطانيا والدول الغربية وحتى إيطاليا يعرفون في ذلك الوقت أن ليبيا هي بحيرة من النفط والغاز.. إذن لابد من إحتلالها وتقاسمها بينهم. وهكذا أبقت بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية على قواتها في ليبيا لكي تأخذ حصتها .. نصيبها من الثروة الليبية .. من النفط والغاز. ولكن أمريكا لا تريد لبريطانيا أن تتفرد بثروة البترول لوحدها ولهذا أسرعت أمريكا بإحتلال ليبيا قبل توقيع معاهدة 54 فقبل المعاهدة دخلت القوات الأمريكية مثلما ترون الآن القوات الأمريكية عندما تدخل الجزيرة العربية والهلال الخصيب وأفغانستان وبنما وجرينادا ويوغسلافيا بدون إذن من أحد. تتدفق القوات الأمريكية على هذه المناطق التي
تريدها دون أن يقاومها أحد في البداية وهكذا تدفقت القوات الأمريكية على ليبيا خوفاً من أن تنفرد بريطانيا بالنفط الليبي .. وبالغاز الليبي وتم إحتلال ليبيا بالقوات الأمريكية قبل توقيع معاهدة 54. وكانت هذه المعاهدة التي تجعل العار كل العار على حكام ليبيا في ذلك الوقت .. العملاء الرجعيين .. النظام الملكى العميل تجعل من المناطق المتَفق عليها التي هي تحتل إحتلال مباشر وهناك ما يقال الأراضي التى حول المناطق المتَفق عليها هي أيضا تحت الحماية الأمريكية. معنى هذا في مثل هذا المكان.. هذه القاعدة التي كانت يسمونها قاعدة "ويلس" وكنا نسميها قاعدة "الملاحة" .. والآن قاعدة "معيتيقة" الشهيدة الطفلة معيتيقة التي قتلتها الولايات المتحدة الأمريكية كانت المساجد التي حول القواعد - بما فيها هذه القاعدة طبعاً- والمنازل والمتاجر والزوايا الإسلامية وزوايا الذكر والمزارع والمرافق كلها التي حول المناطق المتَفق عليها التي هي المناطق المحتلة مباشرة.. تعتبر تحت الحماية الأمريكية. يعني المنطقة المحتلة .. القاعدة الأمريكية وما حولها كلها تحت الاحتلال يعني عدد من الليبيين الذين يقعون بالصدفة في المناطق التي سْلمت لأمريكا أصبحوا عبيدا للقوات العسكرية الأمريكية . وهذا مثبت وموجود في "30" مادة من معاهدة 1954 . وكانوا يقولون إن ليبيا دولة مستقلة هل هذه دولة مستقلة !. كان هناك جيش إيطالي متكون من "20" ألف خلعوا الملابس العسكرية وإستلموا المرافق الإقتصادية والأراضي الزراعية خاصة في طرابلس وما حولها.. كانت التي كانوا يسمونها ولاية طرابلس كلها محتلة بجيش إيطالي يلبس الملابس المدنية . هذه هي الدولة التي كانت مستقلة !!. إذن هل الإستقلال 24 ديسمبر المزيف ! أم الفاتح من سبتمبر 1969 . يوم الفاتح هو يوم الإستقلال الحقيقي .. يوم التحرر. كانت قاعدة الملاحة هذه هي القاعدة الأم.. وهي أكبر قاعدة تدريبية خارج الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت تستند على مجموعة أخرى من القواعد من ميادين الرمي وقواعد التصنت والمخابرة والإتصالات التي كانت تمتد إلى تاجوراء وميادين الرمي في قاعدة الوطية وسيدي بلال.. والمخازن التابعة لهذه القاعدة كانت تحتل قاعدة أخرى وكل هذه المناطق. والشيء الخطير أن كل الأرض والجو والبحر الذي يقع بين قاعدة وقاعدة أمريكية.. هو تحت السيطرة الأمريكية.. معناها كل الأرض التي تقع بين هذه القاعدة وبين الوطية.. هي تحت السيطرة الأمريكية.. وبين هذه القاعدة وبين تاجوراء.. هي تحت السيطرة الأمريكية. طبعا كان يتواجد إلى جانبهم القوات البريطانية التي كانت بدون تحديد.. تفتح معسكر في أي مكان.. لأن لا توجد في الوجود العسكري البريطاني.. مناطق متفق عليها.. فقد كانت ليبيا كلها منطقة محتلة من بريطانيا. وعندما حاولت كضابط في الجيش الليبي الدخول إلى هذه القاعدة لكي أستطلعها.. جاءت مجموعة من العسكريين المريكان أوقفوني وقالوا لي " قف".. فقلت لهم لا.. أنا ضابط في الجيش الليبي.. قالوا نعم لأنك ضابط في الجيش الليبي لا تدخل إلى قاعدة ويلس. تصوروا.. قالوا لا تدخل.. من أين لك هذا الحق وأنت ضابط ليبي!! انظروا إلى القهر.. إلى الوضع الذي كنا فيه: ضابط في الجيش الليبي قالوا له ممنوع عليك أن تدخل إلى هذه القاعدة لأنها هذه للمريكان أرض إمريكية. لكن رجعت مرة أخرى في صبيحة الفاتح بالضباط الوحدويين الأحرار عندما طوقوا هذه القاعدة.. وقد طوقوها بالرشاشات وبالبنادق.. ولم تكن عندهم دبابات ولا طائرات ولا صواريخ في ذلك الوقت. وفوجئت أمريكا بأن هذه القاعدة الأم حاصرها الملازمون وضباط الصف والجنود الشجعان في صبيحة يوم الفاتح من كل مكان.. وعندما إستفسرت أمريكا عن الأمر.. ردوا عليهم هؤلاء الضباط الأحرار بأن الأمر واضح: "أخرجوا من الأرض.. أخرجوا من الأرض التي إحتليتموها.. إن هذا يوم الإستقلال.. لقد جاءكم المحررون الذين لا يقبلون أن تبقى بقعة من أرضهم محتلة.. وإلا الموت". في تلك الساعات وبعد أن أعلنت ليبيا جمهورية.. تسابق الذين تسمونهم الآن الكلاب الضالة حقا.. تسابقوا مثل الفئران المذعورة يدخلون إلى قاعدة الملاحة ويطلبون من أسيادهم المريكان الذين جندوهم تبع الـ"سي.أي.إيه" أن يخرجوهم بسرعة قبل أن يقبض عليهم الضباط الأحرار ويقضوا عليهم.. يحملونهم ويشحنونهم في صناديق في الطائرات الأمريكية في الساعات الأولى. بعد ذلك أمر هؤلاء الضباط الأحرار.. المريكان في هذه القاعدة أن أي طائرة تقلع سنسقطها.. وقد جاء السفير الأمريكي أذكر اسمه "جوزيف بالمو" إلى الخارجية الليبية وقال لهم " الأمر جد خطير.. نحن طائراتنا لابد أن تقلع كل يوم في طلعات تدريبية ومن أجل صيانتها وحتى لا تعطل وهي جاثمة على الأرض.. ولابد أن تقلع الطائرات" فقالت لهم الخارجية الليبية إن الأمر عند المحررين الذين حرروا هذه الأرض.. إسمعوا منهم الأوامر".. رجعوا وقالوا لنا "ما العمل".. قالنا لهم "واضح نحن سندخل القاعدة.. ودبروا حالكم.. هذه أرضنا.. بسرعة نريدها".. قالوا لنا "إذن إسمحوا لنا الطائرات لابد تقلع".. قلنا لهم "أي طائرة تقلع إذا رجعت نضربها.. نسمح لكم بالإقلاع بدون الهبوط مرة أخرى".. فوافقوا على هذا الأمر وخرجت الطائرات الأمريكية واحدة بعد أخرى إلى قواعدهم في ألمانيا.. وأصبحت القاعدة فاضية بدون طائرات. عندذاك جاءوا في وقت مبكر قبل الوقت الذي حددناه لهم.. وقالوا لنا تفضلوا خذوا أرضكم.. تساءلنا "كيف! ميعاد التسليم والإستلام مازال عليه كم يوم".. قالوا "لا.. لا.. ماذا نعمل بها مادام الطائرات خرجت ولن ترجع.. ماذا نريد بهذه الأرض".. وتم توقيع إتفاقية الجلاء.. وها أنتم تدخلوها الآن وهي محررة وأصواتكم عالية ورؤوسكم عالية وأنتم أحرار فوق الأرض وتحت الشمس. والفضل يرجع للشعب العظيم الذي أنجب هؤلاء الضباط الأبطال .. الضباط الأحرار وجنودهم البواسل الذين حرروا هذه الارض. تفسحوا في هذه القاعدة الطويلة العريضة.. وإمشوا في مناكبها بكل كبرياء وزهو برؤوس مرفوعة. أنظروا كيف كانت هذه الارض تحت أقدام الأمريكان.. تحت أقدام القوات العسكرية الأمريكية.. وكان هناك ما يسمى بملك وولي عهد ومجلس شيوخ ومجلس النواب ووزراء.. كانوا يأكلون فضلات جنود أمريكا لكي تبقى الأرض محتلة. على أي حال أمريكا خرجت بدون تلكؤ في الساعات الحاسمة عام 1970 وكفى الله المؤمنين القتال لأننا كنا أعلنا.. قلت في خطاب في ميدان الشهداء بطرابلس إن القواعد ستخرج وإذا تلكأت ولا تريد الخروج فسيصبح القتال في كل شارع لأننا سنداهم هذه القواعد بالقتال.. بالقوة لنقتل جنود العدو وليخرجوا أحياء أو أموات. وفي اليوم التالي صدرت الأوامر بالتدريب العسكري العام.. وبدأت المؤسسات التعليمية والمؤسسات الأخرى كلها في التدريب على السلاح ورأت الدول صاحبة هذه القواعد.. أمريكا وبريطانيا وإيطاليا.. أن الأمر جد.. وأن هؤلاء الثوار قد بدؤوا يعدون العدة للقتال.. وعليه فضلوا السلامة لأنفسهم وخرجوا بهدوء. وكنا مسرورين غاية السرور بهذا الإنسحاب السلمي للقوات الامريكية والبريطانية والطليانية أيضا.. وأنهم قدروا الموقف أحسن تقدير. وأعتقد أن السياسيين أو العسكريين الأمريكيين والبريطانيين كانوا في غاية الحكمة بحسم إدارة المعركة معنا.. بحيث خرجوا بدون إبطاء.. وفضلوا أن تبقى العلاقات بين ليبيا الجديدة .. ليبيا الجمهورية.. ليبيا الحرة.. وبين دولهم علاقة تقليدية عادية بدون هيمنة وبدون غطرسة وبدون فرض قوى عسكرية فوق الأرض الليبية. وكان يمكن أن تبقى العلاقات ودية.. أو العلاقات تقليدية بين ليبيا وأميركا لأن ليس هناك مبرر لنشوب أي نزاع بين ليبيا وأميركا بعد أن خرجت القوات الأمريكية.. ولكن بسبب سوء التصرف.. ربما يكون من الطرفين: الطرف الليبي والطرف الأمريكي في ذلك الوقت.. أدى إلى تصعيد التوتر بين البلدين حتى وصلت إلى القطيعة وإلى الحرب.. ودخل البلدان في مواجهات عدة سنوات.. وتلوٌن خليج سرت بالبحر الأبيض باللون الأحمر من دماء شهداء الليبين والقتلى الأمريكيين. هذه وقائع ثابتة موجودة.. ولكن بعد ذلك.. ماهي النتيجة.. النتيجة إن أمريكا أعتقد هي التي كانت خاسرة.. ليس لأن القوة الليبية العسكرية تضاهي القوة العسكرية الأمريكية العالمية الجبارة.. لا أقول هذا.. ولكن الذي يريد أن يقاتل عن وجوده لايهمه في الموت.. يقاتل للنهاية سواء كان أمام عملاق أو عملاقين أو مليون عملاق. المهم أن أمريكا أعتقد أنها خسرت بعد ذلك.. وأول خسارة أنها أمرت شركاتها بالخروج من ليبيا وترك حقول النفط.. وقد حلت محلها شركات أوروبية وشركات من جنسيات أخرى.. هذه أول خسارةخسرتها أمريكا في عدم وجود علاقة حسنة مع ليبيا. ثم إن أمريكا خسرت خسائر بشرية. نحن خسرنا أرواحا بريئة.. خسرنا شهداء.. ولكن هذا ليس خسارة .. هذا مقابل شيء ثمين.. أما الذي يخسر فهو الذي يدفع بدون ما يقبض.. لكن نحن دفعنا أرواح أطفالنا وأرواح أبنائنا وأهلنا.. وقبضنا الكرامة والحرية والكبرياء فوق أرضنا.. نحن لا نريد أن نتكبر في الأرض كما تريد أميركا.. نحن نريد أن نتكبر فوق أرضنا فقط.. بالتالي أمس واليوم وبكرة وبعد بكرة مستعدين نموت من أجل هذا. تلون لون البحر بالدماء من الشهداء ومن الأعداء. إذن أمريكا هي أيضا خسرت خسارة أخرى.. وهي خسرت أرواح ومعدات وطائرات. والخسارة الأكبر هي أن الأمة العربية والأمة الإسلامية والعالم الثالث وقوى التحرر حتى داخل أمريكا.. حتى الشعب الأمريكي والشعب البريطاني كلهم وقفوا عام 86 مع الشعب الليبي ضد حكوماتهم.. وثبت أن لاتوجد ديمقراطية هناك.. بل هناك دكتاتورية لا تختلف أبدا عن دكتاتورية "هتلر" أو "نابليون" أو "موسوليني" أو "جنكيز خان" أو "اسكندر" إلى آخر الطغاة.. فبأمر رئاسي.. يقال هكذا في عهد ريغن المجنون.. أصدر الرئيس الأمريكي ريغن أمرا رئاسيا بالحرب على ليبيا مثلا.. أمرا رئاسيا بمحاصرة ليبيا.. أمرا رئاسيا بمقاطعة ليبيا.. أمرا رئاسيا بعمل كذا كذا.. هل هذه ليست دكتاتورية.. هل هذه ديمقراطية.. عال والله كل واحد يستند على أمر رئاسي ويعمل ما يشاء.. يصدر مليون أمر رئاسي تصبح الحياة كلها مسٌيرة بالأمر الرئاسي.. معناها دكتاتورية . بينما بلدان في العالم الثالث المتخلف لا يقدرالرئيس فيها أن يعمل قرارات خطيرة من هذا النوع بالأمر الرئاسي.. أي دولة من العالم الثالث المتخلفة عندها أي شيء من التمثيل النيابي.. لا يقدر الرئيس يعمل أمرا رئاسيا ويعمل هذه "العمايل".. أهذه ديمقراطية هذه!. هذه أعتى أنواع الدكتاتوريات لأنها تصرفات فردية ضد إرادة الشعوب. المواجهة مع ليبيا ضد إرادة الشعب الأمريكي.. ما هي العداوة التي بين الشعب الأمريكي والشعب الليبي! لاتوجد عداوة.. وإلى يوم القيامة لن تقع عداوة ولا نعرف بعضنا إلا بالتي هى أحسن. -ما هي العداوة التي بين الشعب الأمريكي والشعب العراقي أو الشعب الأفغاني أو الشعب اليوغسلافي! لاتوجد. -العراق.. على أفغانستان.. على يوغسلافيا.. على بنما.. على جرينادا.. على الصومال.. هذه كلها ضد إرادة الشعب الأمريكي.. الشعب الأمريكي لا يريد هذا. الشعب الأمريكي لايعرف أين تقع الصومال.. حتى يموت أبناؤه في الصومال. هل الشعب الأمريكي يكره الشعب الفلسطيني.. لماذا يكرهه.. هاهم ملايين الفلسطينيين لاجئون موجودون عند أمريكا وعندهم جنسيات أمريكية. لا توجد عدواة بين الأمريكي والفلسطيني.. لكن لماذا أمريكا ضد الفسطيني وتعطي السلاح لمن يريد أن يذبح الشعب الفلسطيني.. هذه دكتاتورية ضد إرادة الشعب الأمريكي. الذي يريد الديمقراطية يأتي للمدرسة الليبية يتعلم منها.. يبدأ بالألف.. با.. با.. بي.. بو.. نعلمه الديمقراطية الشعبية المباشرة.. يأتي يتعلم من مدرسة الديمقراطية الأممية في ليبيا. أما الذي يريد أن يعرف الدكتاتورية.. بسيطة جدا.. الدكتاتورية يعملها فرانكو ويعملها أي واحد. على أي حال الآن لاتوجد مواجهة مع أمريكا.. ولا توجد قوات أمريكية فوق الأرض الليبية.. والعلاقات عادية الآن.. والشركات الأمريكية التي حرمتها حكومتها من النفط الليبي عادت الآن تستجدي ليبيا لكي تعود إلى حقول النفط.. ولكي نوقع معها عقود نفط. كانت الشركة الأمريكية تأخذ 90% من دخل النفط.. و10% لليبيا.. جاء الرئيس الأمريكي الديكتاتور وطرد حرم الشركات الأمريكية من هذه الغنيمة.. الآن عادت الشركات الأمريكية تدفع مقدما وتستجدي ليبيا لترجع لحقول النفط مقابل 90% لليبيا و10% فقط للشركة الأمريكية. هذا الذي يجري اليوم.. هذا هو الموجود اليوم.. ونحن "نتشحط" عليهم ونقول لهم لا.. ادفعوا زيادة.. زيدوا ادفعوا.. فيدفعون حتى نوصلهم إلى الحديدة.. وبعد ذلك نقول طيب تفضلوا خذوا 10 في المائة فيقبلون. تلك سياسات إستعمارية إمبريالية تضر الشركات.. وتضر القطاع الخاص بهم.. وتضر شعوبهم.. وتضر علاقتهم بالشعوب الأخرى.. يعني هل ليبيا عندها أي مطامع في أمريكا.. لا يوجد مبرر أبدا لهذه الخسائر وهذه المواجهات.. إلا لأن هناك سياسة إمبريالية تريد أن تستولي على الأرض التي هي للغير.. وتأخذ ثروات الغير.. وتقهر الغير.. لكن الغير مهما قبل فإنه في النهاية سيثور.. وهذا الذي حصل.. وسيحصل في المناطق التي تعاني الآن مثلما كانت تعاني ليبيا. الآن أعتقد أن أمريكا أخذت الدرس المستفاد.. ونحن أيضا أخذنا الدروس المستفادة.. ولا أعتقد أن أمريكا ستكرر تجربة السياسات الفاشلة ليس مع ليبيا فقط.. ممكن حتى مع الشعوب الأخرى تكون إستفادت. الآن إنتخابات أمريكية وقد طلع مواطن أسود أصله من كينيا إفريقي ومسلم وكان يدرس في مدرسة إسلامية في أندونيسيا إسمه "أوباما".. والناس كلهم صفقوا لهذه الشخصية في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي وفي إفريقيا.. واستبشروا به خيرا وصفقوا له.. وصلٌوا من أجله ودعوا له بالنجاح.. وربما يكونون قد دخلوا في حملات التبرع الشرعية لتمكينه من الفوز في رئاسة امريكا.. لكن فوجئنا بأن أخانا وشقيقنا الإفريقي الكيني أمريكي الجنسية يطلع بتصريحات صدمت كل مؤيديه في العالم العربي وفي إفريقيا وفي العالم الإسلامي. نحن نتمنى وربما تكون أنها مجرد مثلما يقولون في مصر "أوكوزيون إنتخابي".. مناسبة انتخابية.. إنها كذبة إنتخابية.. لكي تعرفوا مهزلة الإنتخابات أن الواحد يكذب يكذب على الناس لكي يعطوه أصواتهم.. وعندما يأتي التطبيق وينجح يقولون له أنت وعدت بكذا وكذا.. يقول "لا.. هذه دعاية إنتخابية".. انظروا المهزلة.. أهذه الديمقراطية.. "لا.. هذه دعاية إنتخابية وأنتم تعتقدون إنها جد.. تعتقدون إنها حقيقة.. أنا نضحك عليكم لنأخذ أصواتكم". إن شاء الله هذه التصريحات تكون هكذا مجرد دعاية انتخابية. لكن كونه يقول إن القدس سأعملها عاصمة إلى الأبد للإسرائيليين.. هذا يدل على أن أخانا "أوباما" يجهل السياسة الدولية.. وليس مطلعا على ملف الصراع في الشرق الأوسط.. وإلا يكون قد بالغ إلى درجة أن حتى الذين يريد أن يكسب أصواتهم من اليهود لا يصدقونه.. وفعلا هم بعد ذلك قالوا "يبدو أن هذا الكلام ليس صحيحا.. كيف رجل يقول القدس تكون عاصمة أبدية للإسرائيليين وموحدة.. على الأقل القدس الشرقية المعروف إنها إحتلت عام 67". ثم قال "أنا سأخصص 30 مليار دولار للإسرائيليين في العشر السنوات القادمة".. طيب.. الإسرائيليون منعمون ومحتلون كل شيء والدعم يتدفق عليهم كل سنة.. لماذا أنت تزيدهم.. قال "سأجعل.. مايسمى بـ"إسرائيل" متفوقة عسكريا على الجميع.. وسأمكنها من الدفاع من غزة إلى إيران".. هو أشار إلى شيء خطير جدا ومهم.. قال "من غزة إلى إيران". ما معنى "من غزة إلى إيران" لأن فعلا هي المقاومة ممكن تكون من غزة أو من إيران.. لكن الوطن العربي إعتبره ميتا وتجاهله ولا يشكل خطرا على الإسرائيليين ولم يعره اهتماما أبدا.. وقال "العدوان الآتي من غزة أو من إيران.. أنا سأمكنهم".. طيب.. يوجد دول عربية أخرى مجاورة.. لماذا.. قال مامعناه "هذه لا تساوي شيئا.. لن يفكروا في الحرب.. العرب مستسلمين". بناء على هذا سواء كان أخونا "أوباما" أو غيره يقول هذا.. فإن كل مرشح دائما يستعطف الإسرائيليين ويمنيهم بالعطايا والهدايا والدعم اللامحدود. طيب.. توجد أمة عربية.. ولا أحد أبدا في برنامجه الإنتخابي الأمريكي سواء أكان كذبا أو حقيقة ينفذه أو يتنكر له.. وحتى ولو من باب الدعاية.. من باب الكذب الإنتخابي والتزييف الإنتخابي في الديموقراطية المزيفة الموجودة الآن.. على الأقل يتكلم على هذه الأمة ويقول أنا أريد أن أعطي للأمة العربية ثلاثين مليارا أو ندعم الجسر للصداقة القوية الإستراتيجية التاريخية بين أمريكا وبين الأمة العربية مثلا أو الأمة الإسلامية. لماذا لا يقول هذا. لأن العرب هم أنفسهم قدموا للمريكان أن العرب لا شيء.. أذلاء.. منبطحين.. فلماذا يحسب حسابهم ما داموا هم في جيبه.. لماذا يستجديهم أو يمنيهم لكي ينجح في الإنتخابات. العرب في أمريكا أكثر من اليهود.. والمسلمون في أمريكا أكثر من اليهود.. لكن الضعف يأتي من بلدانهم العربية.. ضعفهم يأتي من بلادهم العربية. قال إن الشعار الذي رفعه هو التغيير.. التغيير.. وأعتقد أنه كسب الأصوات ضد منافسته بسبب هذا الشعار "التغيير". طيب.. ما هو التغيير في هذا البرنامج.. حكاية أن كل مرشح يقول إنه سيعطي المليارات للإسرائيليين.. هذا قاعدة موجودة منذ زمان.. فماهو التغيير فيها! وما هو الجديد فيها!. قال "أريد أن أسلحها زيادة على سلاحها النووي الموجود حاليا".. ما هو الشيء الجديد! أين التغيير في هذا!. يعتقدون أن التغيير هو أنه سيقول "أنا سوف أنتصر للشعب الفلسطيني المظلوم.. المكلوم.. المشتت.. المشرد.. المحتلة أرضه.. المطرود منها من عام 48.. هذا الشعب يستحق أن أمريكا كدولة قوية وتدافع عن الحرية.. يجب أن تقف مع الشعب الفلسطيني".. هذا هو التغيير.. هذه واحدة من طرق التغيير إذا كان هو يريد أن يغير. كنا نتوقع من "أوباما" بإعتباره إفريقيٌا أن يقول أنا "أدين السياسة الأمريكية السابقة المنحازة كليةً للإسرائيليين.. هناك شعب آخر إسمه الشعب الفلسطيني.. مجروح.. مشتت.. كل يوم مجازر في الأطفال في النساء.. هدم للبيوت". كنا نتوقع أنه ينتصر للضعفاء مثل الفلسطينيين. وكنا نتوقع أنه يقول إن الحكومات الأمريكية والمرشحين الأمريكيين السابقين كلهم يتجاهلون في الأمة العربية.. ويستعدون في الأمة العربية عليهم.. ويحتقرون في الأمة العربية.. ويقول" أنا أريد أن أغيٌر هذه السياسة الخارجية الأمريكية.. وأن تكون أمريكا صديقة للأمة العربية. ويقول "إن أمريكا أيدت العملاء في البلاد العربية.. أيدت الحكومات الرجعية الفاشلة مثل الحكومة الملكية في ليبيا قبل الثورة.. ولكن كل هذه الحكومات سقطت وفشلت ولم تستطع الدفاع عن نفسها.. ولا تستطيع أن تخدم حتى أمريكا.. لأنها فاشلة.. وبالتالي يجب أن نتعامل ليس مع العملاء.. بل مع الأحرار.. مع الشرفاء". كان يجب أن يقول هكذا " إن أمريكا سوف لن تتعامل مع العملاء في البلاد العربية .. بل مع الشرفاء ومع الأحرار أصحاب المبادئ.. وأصحاب الكلمة الحق.. والذين يستطيعون أن يفعلوا كل شي.. الذين معهم الجماهير. أما العملاء فإن الجماهير تكرههم وتحتقرهم وتخزيهم كل يوم سواء كانوا في الحكم أو خارج الحكم.. أحياء أو أمواتا.. تلعنهم دائماً". "كان يجب أن لاتقف أمريكا مع الملعونين والمطرودين والمكروهين والمنبوذين من الشعوب.. الذين صار وجودهم مرتبطا بوجود أمريكا لأن أمريكا فرضتهم على شعوبهم". كان يجب من أمريكا أو المرشح الجديد أن يقول "أنا قررت أن ألغي هذه السياسة الخاطئة.. وأن تكون سياسة أمريكا من الآن فصاعداً هي التعامل مع الشرفاء.. مع الأحرار.. مع الثوار أيضاً الذين تحبهم الجماهير وتلتف حولهم الجماهير.. هؤلاء هم الذين يستطيعون أن يضروا أمريكا وينفعوا أمريكا.. هذا هو التغيير الذي ينفع أمريكا.. وهذه السياسة التي تنفع أمريكا". نحن نقدم له نصائح في برنامجه الإنتخابي سواء كان هذا أو ذاك. كنا نعتقد أنه يقول "أنا قررت إذا نجحت اني سوف أفتش مفاعل ديمونة لأتأكد من القنابل الذرية ومن أسلحة الدمار الشامل الأخرى عند الإسرائيليين.. أريد التأكد منها". كنا نتوقع أنه يعمل قرارا مثل هذا. لكن لابد أنه عندما فكر في هذا.. لابد أنه فكر.. فعندما كان يتكلم عن إيران وبرنامجها النووي.. لابد أن تكون أمامه ديمونة بكل تأكيد.. لكن لما تكون أمامه ديمونة لابد أن يكون أمامه مصير سلفه "كيندي". "كيندي" قرر أن يفتش مفاعل ديمونة وأصر على تفتيشه ليتأكد من أنه يصنع أسلحة ذرية أم لا.. ورفض الإسرائيليون.. وأخيرا أصر هو على التفتيش.. وكان المخرج من هذه الأزمة هو استقالة "بن غوريون" الذي استقال حتى لا يوافق على تفتيش مفاعل ديمونة.. وأعطى الضوء الأخضر بقتل "كيندي".. وهكذا قتل "كيندي" بسبب مفاعل ديمونة واصراره على تفتيشه .. بسبب اصراره على تفتيشه قتل "كيندي". لابد أن "أوباما" أمام هذه الصورة.. وبالتالي لابد أنه كان يريد أن يتكلم على هذا ولكنه يتراجع. لماذا يتكلم عن البرنامج النووي الإيراني.. ولا يتكلم عن البرنامج النووي الإسرائيلي!. إذا كنا نريد السلام حقا للإسرائيليين وللعرب وللكل وللعالم.. فلنلغي أسلحة الدمار الشامل على الأقل في هذه المنطقة. أي سلام هذا وواحد عنده قنبلة ذرية.. وواحد لا!.. قال من أجل السلام.. إذا كان من أجل السلام إنزع القنبلة الذرية من هذا ومن هذا. كنا نتوقع منه أن يقول "إني إذا نجحت.. سأطبق فكرة الدولة الواحدة إسراطين الموجودة في الكتاب الأبيض لـ(القذافي).. وإن هذه الفكرة هي الفكرة التي فيها الحل الجذري والتاريخي والنهائي.. وإن من المستحيل إقامة دولتين قزميتين في هذه المنطقة.. إذ أن أي دولة عمقها 15 كيلومترا! مايسمى بـ"إسرائيل" الآن عمقها 15 كيلومترا.. أي دولة هذه!". أمام 5 ملايين من الفلسطينيين.. كنا نتوقع أن يقول "إن ملايين اللاجئين الفلسطينيين.. قررت أن أرجعهم إلى أرضهم فلسطين التي طردوا منها عام 48 وعام 67". هذا هو التغيير الذي تصفق له الشعوب. ويريده الشعب الأمريكي والشعب الأسود في أمريكا.كنا نعتقد أن يقول "إني أعمل من أجل إستقلال الأمة الكردية وتوحيدها.. ولابد أن تحتل في الشرق الأدنى مكانة تحت الشمس وفوق الأرض". الأمة الكردية الممزقة المعذبة المضطهدة المستعمرة من الكل.. كان يجب أن يقف إلى جانبها.. لا أن يقف مع العملاء ويضحي بمصير الأمة الكردية. هذا هو التغيير. كنا نعتقد أنه يقدم برامج لمكافحة الأمراض.. برنامجا لتعميق قناة السويس وتوسيعها حتى تمر معها أكبر الناقلات التي الآن لا تستطيع أن تمر، هذا برنامج عظيم.. هذه إستراتيجية. لماذا يعطى 30 مليارا للإسرائيليين سلاحا حتى يقتلوا الأطفال. كنا نعتقد أنه يقوم بتطهير بحر أورال المهدد.. وبحيرة تشاد المهددة في إفريقيا.. وأن يقول سأعطي 30 مليار دولار لبناء سد "انغا" لكهربة إفريقيا كلها ولتضاء إفريقيا المظلمة.. هذا السد العظيم لو ينجز تضاء إفريقيا وتصدر الكهرباء إلى أوروبا. لماذا لا تقدم أمريكا الدولة الغنية الكبيرة العظيمة.. برامج مثل هذه!. معقولة السلاح للإسرائيليين.. حماس.. غزة!!. ما هذه الحاجات القزمية.. أهذا برنامج أمريكا.. أن ينزل مرشح أمريكا أكبر دولة في العالم.. للحضيض.. إلى هذه الاشياء البسيطة.. معناها أن العالم مازال في خطر. وها هم يرون أن آخرها الموت.. وقد أصبح الموت الآن عادي جدا بالنسبة للشعوب وللناس.. هاهم يرون الناس كل واحد يحزم نفسه بحزام ناسف.. ويموت بسهولة. آخرها الموت ما فيها شيء. صدام نقلوه للموت.. كأنه ماشي في الشارع.. موت.. موت.. ماهو آخرها. الذين أحياء ومازالوا.. سيموتون بالتخمة.. والناس الأخرى تفضل الموت.. عندها الموت أفضل. آخرها موت.. ما هو الموت.. سهل جدا وسنموت كلنا.. ليكن الموت إذا كان هذا هو حده.. عندما يقرر واحد الموت.. هذا هو الذى تخاف منه لأن لم يعد هناك شيء يخيفه.. آخرها موت.. ونحن مستهترون بالموت. وها قد قدمنا لهم "صدام" على حبل المشنقة.. عادية جدا.. وضحية في يوم العيد. الفلسطينيون كل يوم يموتون.. العراقيون يموتون كل يوم. كان متوقع أن يقول "قوات دولية تنزل لحماية غزة.. لحماية الفسطينيين". لماذا القوات الدولية تذهب لدارفور وكوسوفو.. طيب والفلسطينيون! إذا كانوا هم أقلية.. يجب أن تحميهم الأمم المتحدة.. وإذا كانوا أكثرية.. إذن الأرض لهم.. لماذا تقاتلونهم في أرضهم. على أي حال.. هذا الكلام جاء فى وقته. أولا انتخابات أمريكية.. والسلطة في أمريكا عند الرئيس وليست عند الشعب الأمريكي.. والدليل على ذلك أن الشعب الأميركي غير مهتم بالإنتخابات مثله مثل شعوب العالم كله.. فالإنتخابات أصبحت موضة قديمة.. وليس هناك أحد مهتم بها ولا بالأحزاب ولا بالحكومات فهي كلام فارغ وشيء مفروض أن يوضع في المتحف. الآن عصر الجماهير والعولمة والديمقراطية الشعبية المباشرة والناس حرة تشكل أي نظام يعجبها بدون وصي وبدون نائب وبدون حاكم وبدون سفسطة.. الديماغوجية.. والآن عدد قليل هو الذي يعطي صوته في الانتخابات. وبما أن السلطة عند الرئيس في أمريكا وليست عند الشعب الأمريكي.. فيهمنا ونصلي من أجل أن يكون هناك رئيس أمريكي رجل سلام.. وأن يقول بالنسبة لنا إن هذه الأمة العربية المهانة حتى إذا كان أهانها حكامها وحقروها أمام العالم وجعلوها ليس لها وزن.. بينما الإسرائيليون عندهم وزن وهم نقطة في بحر بالنسبة للبحر العربي.. يقول هذه الأمة "أنا أريد أقيم الصداقة معها وأحترمها". والخوف كل الخوف هو أن الأسود يشعر بالنقص.. عقدة النقص.. وهذا شئ خطير إذا كان أخونا "اوباما" شعر بأنه أسود وأن ليس له الحق في أن يحكم أمريكا.. هذه المصيبة الكبيرة لأن هذا الشعور خطير جدا يجعله يتصرف أبيض أكثر من البيض.. ويبالغ في اضطهاد السود وإحتقارهم.. وهذه التصريحات تدل على ذلك. وهذه عقدة نفسية.. تعالج نفسيا سيكولوجيا.. هذه عقدة نفسية أن السود يقولون نحن حقراء في أمريكا.. وبالأمس القريب وهم لا يدخلون مقاهي البيض ولا مطاعم البيض.. ولا يركبون في الحافلات التي فيها البيض.. ولا يسكنون في الأحياء التي فيها البيض مثلما هو الآن في جنوب إفريقيا رغم الإستقلالة ولكن السود لا زالوا في العراء.. في الأكواخ.. يكنسون الشوارع ويرجعون في الليل إلى أكواخهم. نحن نقول له يا أخي: الأسود والأبيض في أمريكا متساويان.. كلهم مهاجرون.. أمريكا ليست للبيض ولا للسود.. أمريكا للهنود الحمر سكانها الأصليين. جاء الأبيض وجاء الأسود.. إذن الأبيض والأسود في أمريكا متساويان.. ومن حق "أوباما" أن يرفع رأسه ويقول أنا شريك في أمريكا.. أمريكا أرضي مثلما هي أرضكم أنتم.. وإذا كانت ليست أرضي فأنتم أيضا ليست أرضكم.. أرض الهنود الحمر.. أنتم مهاجرون.. نحن مهاجرون. لماذا يشعر بالنقص!. وراءه قارة إفريقيا كلها تنتظر ماذا يفعل رئيس أسود في أمريكا.. إلى درجة أن الناس تقول "اللهم اجعل "ماكين".. أو ماهو اسمه.. المرشح الأبيض.. ينجح.. وليس مرشح أسود ينتقم من بني جلدته.. ويبالغ في الإمعان في الممارسات المكروهة للبيض ضد الأجناس الأخرى خاصة السود. لماذا يشعر بالنقص.. والعالم كله يقول يا سلام شيء عجيب.. شيء جديد أن أسود يرشح نفسه.. يالها من حادثة غير مسبوقة. يا سلام.. لماذا.. لماذا الأسود لا يرشح نفسه لأمريكا مليون مرة.. إذا كان يطلع السود.. يطلع البيض.. ويبقى الهنود الحمر. لكن نحن ما زلنا نأمل أن هذا الأسود يكون معتزا بإفريقيته.. وبإسلامه.. وبعقيدته.. وأنه صاحب حق في أمريكا.. وأن يغٌير أمريكا من الشر إلى الخير.. وأن تقيم أمريكا العلاقات التي تخدمها مع الشعوب الأخرى خاصة مع العرب.. ويقول "إذا كنا منحازين للإسرائيليين خلاص.. هذه الأمة العربية أصبح المواطن فيها على الأقل يكره أمريكا. لماذا الآن توجد كراهية في الوطن العربي لأمريكا.. كل الشعب العربي يكره أمريكا.. لماذا.. بسبب إنحيازها للإسرائيليين. لم لا يغير هو هذه المعادلة.. والإسرائيليون يعيشون مع الفلسطينيين في دولة "إسراطين" دولة ديموقراطية.. إخوة.. وينزع سلاح الدمار الشامل من المنطقة.. وهنا يحل السلام الذي يحمي اليهود في الشرق الأوسط وليس الأسلحة الأمريكية ولا الأسلحة الذرية.. السلام هو الذي يحمي اليهود في العالم. نحن حمينا اليهود.. متى كنا نكره اليهود.. إلا لما أمريكا إنحازت إليهم ضدنا. اليهود طول عمرهم مضطهدون.. ونحن الذين نحمي فيهم. في القدس عندما الأمبراطور "قسطنطين" دمر القدس وطرد اليهود عام 72م.. نحن حميناهم في الجزيرة العربية.. وأعطيناهم المدينة المنورة.. وأعطيناهم وادي القرى.. هذه القرى اليهودية "بني قريظة وقينقاع" وغيرهم الموجودين بقاياهم الآن في الجزيرة العربية.. هؤلاء كانوا مطرودين.. طردهم الرومان وهم الذين نكلوا بهم.. ونحن حميناهم في ليبيا.. في شحات ضد الرومان. وعندما طردوهم من الأندلس في القرن الخامس عشر.. من الذي حماهم.. العرب هم الذين حموهم.. كل شمال إفريقيا فيه حارة يهودية.. حميناهم. وبالتالي كان يجب أن يردوا الجميل للعرب الذين حموهم طول الفترات الصعبة. وكأن الآن العدواة بين أمريكا وبين العرب من أجل فلسطين.. وفعلا لولا أمريكا لا توجد عداوة بين العرب وبين حتى الإسرائيليين. أخيرا.. قالوا سعر النفط إرتفع وسنعاقب الدول المصدرة للنفط.. والله جيدة.. الذنب ذنبهم هم.. ويعاقبوننا نحن.. من الذي رفع سعر النفط. الدولار هو المسؤول.. أمريكا هي المسؤولة عن هذا.. سبحان الله. والمغفلون الذين إعتمدوا الدولار كعملة قياس ومرجعية للعملة.. هم أيضا سببوا في هذا. الدولار في الجمعة الماضية نزل نزولا حادا.. فإرتفع سعر النفط عشرة دولارات في يوم واحد.. واضحة جدا أمام العالم أن ارتفاع سعر النفط مرهون بالدولار. لا تحسبوا أن البرميل يساوي مائة وثلاثين دولارا فعلا.. إنه يساوي ثلاثين دولار فقط.. لأن الدولار لا شيء.. ربطناه بالدولار.. والدولار نازل.. نازل.. نازل.. وعندما ينهار سوف ينهار النفط.. وتنهار كل الدول التي معتمدة على النفط. المضاربات التي يعملون فيها.. هي التي ترفع في السعر. الضرائب التي يفرضون فيها.. هي التي ترفع في السعر. الحروب والمشاكل وتحريك أساطيل جوية وبحرية وبرية وحرب في العراق وأفغانستان.. والدنيا مشتعلة.. وتهديدات.. ونصب صورايخ وصواريخ مضادة لصواريخ.. هذا الذي يرفع سعر النفط. وأخيرا هجموا على الغذاء.. أحضروا الفاصوليا والصويا والأرز والذرة وعملوها وقودا لحاملات الطائرات والصواريخ.. آخر شيء هجموا على غذاء الإنسان. قال الرئيس الأمريكي الموجود الآن أدعو.. لماذا لانصلي كل سنة صلاة مع بعضنا جماعية لله!. والله شيء عظيم.. شيء عظيم أول رئيس أمريكي يدعو إلى هذا.. ويفكر في الله.. ونحن معه.. ونحن مستعدون أن نصلي معا لله.. وهذه مستوحاة من الصلاة الجامعة التي نحن نعمل فيها هنا.. مرة في تمبكتو.. ومرة في أغاديس.. ومرة في أنجامينا.. ومرة في كمبالا.. ومرة في البيضاء.. والبابا حتى هو يعمل في صلاة جامعة.. هوأكيد إستوحى من هذا أن البشر ممكن أن يتجمعوا ويصلوا مع بعضهم.. شيء جيد. لكن قبل الصلاة لنوقف ذبح البشر.. نوقف مجزرة العراق.. وافغانستان.. ومجزرة فلسطين. لنوقف المجازر أولا.. لكي يرضى علينا الله. معقولة نذبح وأيدينا وملابسنا ملطخة بدم الأبرياء والأطفال.. ونصلي! أي صلاة هذه! إذا كان سنصلي للشيطان ممكن يقبلنا الشيطان ونحن نقطر بدم الأبرياء.. أما الله لا يقبلنا. لنوقف المجازر.. وبعد ذلك نصلي.
زين.. الكفاح مستمر).