2008-10-25
معالجة أزمات
الاقتصاد الرأسمالي الدورية عالمياً باستخدام مسكنات
إلى متى؟ الرأسمالية تعيد
استخدام نفس الوسائل بتدخل
الدولة مع بروز كل ازمة في معالجة الخلل الهيكلي في
النظام الاقتصادي الرأسمالي وذلك بضخ مليارات
الدولارات من القيم النقدية في اقتصادياتها المريضة
المشرفة على الموت تعتبر ضربة في الصميم للأسس
النظرية القائم عليها . و صم الأذان عن ما يقدمه الأخر
من حلول وعدم الاعتراف بحقيقة خطاء الأسس الرأسمالية
وهم التوازنات الآلية المزعومة المفترضة التي تفشل في
إسعاف النظام أمام أبسط هزة تعصف بهذا النظام النقدي
الورقي القائم على ثقة زائفة في إصدارات المصارف
المركزية من عملة لا قيمة لها إلا ما تحمله من وزنها
الورقي.
فهذه دعوة إلى نظام اقتصاد
عالمي جديد يقوم على :-
أولا :-
إن الغاية المشروعة للنشاط الاقتصادي للأفراد هي إشباع
حاجاتهم فقط.
ثانياً:-
أن ثروة العالم محدودة على الأقل في كل مرحلة ، وكذلك
ثروة كل مجتمع على حدة .
ثالثا:-
لا يحق لإي فرد القيام بنشاط اقتصادي بغرض الاستحواذ
على كمية من تلك الثروة أكثر
من إشباع حاجاته دون
استخدام
الغير
في حدود جهده الخاص . سيتحول غرض الإضرابات العالمية
من مطالب زيادة الأجور إلى مطلب المشاركة في الإنتاج
وسيتم كل ذلك عاجلا أم أجلا بالأهتداء بالكتاب الأخضر.
رأبعاً :-
إن الادخار الزائد عن الحاجة هو حاجة إنسان آخر من
ثروة المجتمع
.
وقد نعمم هذه القاعدة على
مستوى الدول بحيث الدولة
التي تسعي من خلال نشاطها الاقتصادي أو قوتها العسكرية
الحصول على ادخارا زائدا عن حاجة دولة أو مجتمع آخر من
ثروة العالم لغرض التفوق و السيطرة أو أية أغراض أخرى
هو حاجة دولة او مجتمع أخر
من ثروة العالم.
خامساً:-
لكي يخرج العالم من أزماته الاقتصادية الدورية الجزئية
منها والكلية ولكي تتفادى العولمة السائدة الأن سلبيات
النظام الرأسمالي التقليدي عليها عدم الاعتراف بالربح
لأنه اعتراف بالاستغلال لإن الاعتراف به لا يجعل له
حداً يقف عنده .
سادساً :-
الاعتراف بحق الشعوب في التراث الإنساني وتراكماته
ومساهمات كل الحضارات لما وصلت إليه الانسانية من تقدم
تكنولوجي من تجارب عباس إبن فرناس في مجال الطيران
والفضاء وصولاً إلى المحطات القارة في الفضاء الخارجي
.
ومن مدونات كتاب القانون لإبن
سيناء في مجال الطب إلى آخر جائزة منحت إلى أي عالم
بإسم نوبل في مجال الطب. وصياغة المواصفات العالمية في
جميع المجالات هو ملك لكل الشعوب أي الانسانية في هذا
العالم الصغير ......
سابعاً:-
أن المجتمع الجديد يقوم على أساس المشاركة في الإنتاج
(نظام الحصص ) وليس الأجور و الأسعار . العرض والطلب
واليد الخفية أو السحرية التي جعلت من النظام
الاقتصادي الرأسمالي اقتصاد الشعوذة ومن اقتصاديي
هذا
النظام مشعوذين ليحل محلها مفاهيم جديدة أساسها إن
العمل بالأجرة يواجه عجزاً في حل مشكلة زيادة الإنتاج
وتطوره سواء أكان خدمات أم إنتاجاً فأنه يواجه تدهوراً
مستمراً لأنه قائم على أكتاف الإجراء .
ثامناً :-
مرحلياًً لا قيمة للنقود إلا وسيلة تبادل فقط حتى
تختفي الحاجة لها .
تاسعاً:-
إن الحل النهائي هو إلغاء الربح ولكن الربح هو محرك
للعملية الاقتصادية لهذا إلغاء الربح ليس مسألة قرار
بل نتيجة تطور للإنتاج الاشتراكي تتحقق إذا تحقق
الاشباع المادي لحاجات المجتمع والأفراد.
عاشراً:-
الخطوة النهائية فهي وصول المجتمع الاشتراكي الجديد
إلى مرحلة اختفاء الربح والنقود.
وهكذا بالمجتمع الاشتراكي الجديد
هو نتيجة جدلية لا غير للعلاقات الظالمة السائدة في
العالم ، والتي ولدت الحل الطبيعي وهو ملكية خاصة
لإشباع الحاجات دون استخدام الغير ، وملكية اشتراكية
المنتجون فيها شركاء في إنتاجهم تحل محل الملكية
الخاصة التي تقوم على إنتاج الاجراء دون حق لهم في
الانتاج الذي ينتجونه .
إن الذي يمتلك حاجتك يتحكم فيك أو
يستغلك وقد يستعبدك رغم أي تشريع قد يحرم ذلك.
إنها نظرية تحرير الحاجات ليتحرر
الإنسان .
شركاء لا أجراء
الذي ينتج هو الذي يستهلك
* قراءة في الكتاب الأخضر في زمن الأزمة
______________
هيئة التحرير