حركة اللجان الثورية هي حركة ثورية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

الأخ قائد الثورة يعقد مؤتمراً صحفياً عالمياً بالضفة الجنوبية للبحر المتوسط في مقابل المؤتمر السياسي الذي سينعقد الأيام القادمة بالضفة الشمالية للمتوسط في باريس حول المشروع الأوروبي ( الإتحاد من أجل المتوسط )

 

 2008-7-10

 
عقد الأخ قائد الثورة مؤتمراً صحفياً عالمياً أمس الأربعاء في طرابلس بالضفة الجنوبية للبحر المتوسط في مقابل المؤتمر السياسي الذي سينعقد في الأيام القادمة في الضفة الشمالية للبحر المتوسط في باريس حول المشروع الأوروبي ( الاتحاد من أجل المتوسط ).

وقد أوضح الأخ القائد في هذا المؤتمر الصحفي موقفه من هذا المشروع لشعوب المنطقة المعنية وللعالم وتوجه بالحقيقة العارية وبكل الصدق والشفافية إلى المواطنين والشعوب التي يشملها هذا المشروع .

ولفت الأخ القائد إلى أن المسؤولين السياسيين الداعين والمشاركين في مؤتمر باريس يعلمون الحقائق التي يوضحها في هذا المؤتمر الصحفي .

وأكد للجميع أن حرصه على أهمية الحفاظ على المعطيات الجيدة من صداقة ومن تعاون ومن استقرار ومن سلام في البحر المتوسط وفي إفريقيا وفي أوروبا هي التى تجعله يوضح الرأي بشأن هذا المشروع المطروح الآن في باريس وتطرق الأخ القائد في توضيحه إلى أنه كان أول المتحمسين لمشروع اتحاد البحر المتوسط الذي أعلنه صديقه العزيز " ساركوزي " والحوار الذي دار بينهما حول هذا المشروع في الزيارتين المتبادلتين .

وكشف الأخ القائد في هذا الصدد عن عدم التحمس والتردد الذي وجده لدى دول ( 5 + 5 ) الذين بعث إليهم مندوبين لاستطلاع رأيهم وحثهم على قبول هذا المشروع .

وأوضح الأخ القائد أنه طلب من الرئيس " ساركوزي " أن يقتصر مشروعه على مجموعة ( 5 + 5 ) بعد توسيعها لتصبح ( 6 + 6 ) بضم مصر واليونان وأن يتم إبعاد الجانب الآسيوي من هذا المشروع بسبب مشكلة الشرق الأوسط التي لم تحل ومشاكل لبنان والصراع بين الأكراد والأتراك .

ولفت الأخ القائد إلى أن أوروبا وخاصة ألمانيا بالدرجة الأولى قد عارضت مشروع " ساركوزي " ورفضت تقسيم أوروبا بدخول جنوبها في اتحاد مع البحر المتوسط .

وشدد الأخ القائد على أنه أيضاً من جانبه يرفض الدخول في مشروع يقسم إفريقيا ويعيدها إلى التقسيم العنصري مرة أخرى بعد قيام الاتحاد الإفريقي .

وأوضح كيف أجبرت الدول الأوروبية الرئيس الفرنسي على التخلي عن مشروعه الذي استبدلته بمشروع جديد سمته " الاتحاد من أجل المتوسط " هو المشروع المطروح الآن.

وتساءل الأخ القائد عن معنى هذه التسمية التي ربما يكون تفسيرها أن تتحد أوروبا لكي تأخذ المتوسط وليس اتحاد المتوسط .

ونبه الأخ القائد إلى أن الدول الإفريقية التي ستشترك في الاتحاد من أجل المتوسط ستتعرض للمساءلة القانونية من الاتحاد الإفريقي لمخالفة مقرري قمتي الخرطوم وبانغول اللذين يمنعان الحاق أو دمج أي إقليم أو جزء من القارة مع فضاء آخر أو قارة أخرى .

وتطرق الأخ القائد مجدداً إلى ما نبه إليه في قمة برشلونة الإفريقية الأوروبية بشأن ما يطرحه هذا المشروع من خرائط قديمة مكروهة طويناها ويجب أن لا نفردها مرة أخرى لأنها تثير مشاعر الاستعمار والعداوة القديمة التي يجب أن نبتعد عنها.

وأكد الأخ القائد على وجوب إعادة النظر في هذا المشروع وتحمل المسؤولية وعدم المغامرة بطرح خرائط مكروهة يقابلها رد فعل .

وشدد على ضرورة شطب كلمة " اتحاد " من التسمية الأوروبية لهذا المشروع .. متسائلاً هل من المعقول أن العرب الذين لم يتحدوا مع بعضهم يتحدوا مع اسكتلندا وبينيلوكس ومع اسكندنافيا ومع البلطيق ومع الاسرائيليين .

ونصح الشعب الليبي بعدم الدخول في هذه الطبيخة والسلاطة التي ستدخله وتدخل الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مشاكل عويصة وفي حقل ألغام يمتد إلى القطب الشمالي .

وأوضح الأخ القائد الإختلافات الجذرية بين الجانبين ثقافياً ودينياً ولغوياً وسياسياً التي تجعل الاتحاد بينهما أمرا غير معقول.

واستعرض الأخ القائد المشاكل التي قد تتورط فيها ليبيا والدول العربية لو دخلت في هذا المشروع وهي في غني عنها ومنها مشكل فلسطين الذي سيكون موجودا بقوة وسيفجر هذا الإتحاد ومشاكل كوسوفو وأبخازيا والباسك وبادانيا ومشكل منظومة الصواريخ الأمريكية في تشيكيا علاوة على الموقف الأوروبي ضد زيمبابوي والبرنامج النووي الإيراني وحماس وحزب الله وكذلك القطب الشمالي الذي يمكن أن يكون عامل حرب مستقبلاً بين روسيا ودول هذه المنطقة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي .

كما نبه إلى ما قد يجره هذا المشروع من تمزق للجامعة العربية لأنه يقسم العرب إلى ثلاثة أجزاء ويقطعهم إلى ثلاث قطع في آسيا وإفريقيا والقطعة المطلة على البحر المتوسط التي ستدخل هذا المشروع .. مشدداً على ضرورة أن تكون الجامعة العربية متحدة مثل الأوروبيين الذين لم يسمحوا بتقسيم أوروبا وتجزئتها بدخول جزء من أوروبا في المتوسط وعلى عدم السماح بتجزئة الاتحاد الإفريقي .

وعبر الأخ القائد وهو ينظر إلى كل هذه المعطيات بتقدير كبير وباحترام عن استغرابه من الذين سارعوا في الالتحاق بدون ترو .

كما أعرب عن اعتقاده أن هذا المشروع سيزيد من الهجرة غير الشرعية ومن الارهاب ويعطي مبرراً للمتطرفين الإسلاميين لتصعيد عمليات الجهاد الذين سيفسرونه على أنه احتواء صليبي واستعمار أوروبي لبلاد الاسلام ويتهمون الحكام بأنهم خانوا وباعوا أو تواطؤوا أو ضعفوا وسلموا بلدانهم في هذا الإتحاد على طبق من ذهب .

وأكد الأخ القائد أن طرح الفكرة وعمل كل أطرها من الجانب الأوروبي و الطلب من الدول العربية المطلة على المتوسط أن تأتي للتوقيع عليها هوإهانة .. متسائلاً من من دول الشاطئ الجنوبي العربية شاركت في أي فقرة من فقرات هذا المشروع وأي ندية وأي توازن عندما تكون (( 34 دولة متحدة تقابلها ( 8 ) دول لا تجمعها أي جامع !.

وجدد الأخ القائد التعبير عن التمسك بـ ( 5 + 5 ) واقتراحه أن يصبح ( 6 + 6 ) بإضافة مصر واليونان باعتباره يضم دولاً إفريقية وأوروبية وليس فيها الجانب الآسيوي المتفجر .

وعبر الأخ القائد عن متانة صداقته القوية والمستمرة مع الرئيس " ساركوزي " والتي لا يؤثر فيها شئ وأنه أيد مشروع " ساركوزي " عندما كان المشروع مشروعه لكنه لم يعد كذلك عندما أصبح مشروع ألمانيا وأوروبا والبلطيق واسكتلندا وإسرائيليين وتركيا وغريتلاند .

كما أكد الأخ القائد على العلاقة المتينة مع فرنسا حيث هناك صفقات بالمليارات بين البلدين وكذلك على العلاقات الجيدة مع أيطاليا والمانيا وبريطانيا والعلاقة الممتازة مع أسبانيا والبرتغال ومالطا ومع كل أوروبا .. وأننا لسنا محتاجين لهذا المشروع الذي قد يدخلنا في بحر لا نهاية له وحقل ألغام عالمي دولي ليس من الحكمة أن نمشي فيه .

واستبعد الأخ القائد أن تكون هناك أي فوائد مادية تعود على الشعوب من هذا المشروع والدليل على ذلك مشروع برشلونة الذي مرت عليه أكثر من عشر سنوات ولم نر أي شئ وماتت برشلونة .

وأكد الأخ القائد رفض سياسة ليٌ اليد التي تمارسها أوروبا بإشتراطها الدخول إما من بوابة برشلونة أو بوابة الاتحاد من أجل المتوسط لمساعدة أي دولة تحتــاج للمســاعدة سواء في إفريقيا أو الشرق الأوسط أو في حال التعاون .

وأوضح أنه يريد التعاون ويريد الصداقة ولكنه لن يدخل من أي من هاتين البوابتين .. مؤكداً رفض اجبار الأوروبيين لنا على الاعتراف بما يسمى اسرائيل التي هي إعلان من طرف واحد يصنفه القانون الدولي إعلاناً غير شرعي مثلما هو وضع قبرص التركية التي لم يتم الاعتراف بها بسبب موقف القانون الدولي وحتى لو أن الفلسطيني عمل ذلك فلا يجوز الاعتراف به .

وفند الأخ القائد في هذا الصدد المزاعم الغربية بأن عدم الاعتراف بما يسمى اسرائيل سببه أننا نكره اليهود .. موضحاً أن أوروبا وأمريكا هما اللذان يكرهان اليهود حيث أن العرب والمسلمين ليسوا هم الذين ذبحوا اليهود ووضعوهم في المجازر وقتلوهم بالجملة .

ونبه الأخ القائد إلى مخاطر اتحاد الدول العربية المطلة على المتوسط مع الدول الأوروبية وهي أعضاء في حلف الأطلسي .. متسائلا في هذا الصدد ماهي مصلحتنا في أن نحارب روسيا أو نحارب الصين إذا دخل الحلف في حرب معهما غداً .

وشدد الأخ القائد على الاكتفاء بالشراكة والجوار القائمين وبالتبادل التجاري والمنافع المشتركة المتبادلة .. مجدداً التساؤل حول لماذا هذا المشروع وما الذي وراءه .

وحضر هذا المؤتمر الصحفي حشد من مراسلي وكالات الأنباء الأوروبية ومن بينها وكالات أنباء الصحافة الفرنسية والألمانية والايطالية " أنسا " ورويترز البريطانية ومن مراسلي وكالات الأنباء العربية من بينها وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية ووكالات الأنباء السورية والمغربية والسودانية بالإضافة إلى وكالة أنباء عموم إفريقيا (بانا) ووكالتي الصحافة المشتركة والصحافة المتحدة الأمريكيتين ووكالة التصوير الثابت الأوروبية .

كما حضرت المؤتمر القناة الفضائية السادسة الفرنسية والقناة الأولى الإيطالية وهيئة الإذاعة البريطانية ( بي . بي . سي ) وصوت المانيا وإذاعة لندن بقسميها العربي والدولي وقناة روسيا اليوم الفضائية وقناة الحرة الأمريكية وشبكةالجزيرة بقنواتها الثلاث السياسية والدولية والمباشر وقناة دبي.

كما حضر المؤتمر الصحفي مراسلو لاستامبا والمساجيرو والكوريري دي لاسيرا والمانفيستو الإيطالية وتريبيون دي جنيف السويسرية ونحو المستقبل البلجيكية والأهرام والجمهورية ومجلاتي اكتوبر وروز اليوسف المصرية والشروق التونسية والعرب التي تصدر في لندن والبيان الاماراتية بالإضافة إلى مندوبي وسائل الإعلام الليبية.

وقامت بنقل المؤتمر الصحفي على الهواء مباشرة قنوات الجزيرة مباشر وقناة الجديد اللبنانية وقناة الساعة الفضائية والقسم العربي في البي بي سي علاوة على إذاعات وباقات الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى المرئية والمسموعة الأرضية والفضائية وقناة البديل وصوت إفريقيا وإذاعات الشعبيات.

وفيما يلي وقائع هذا المؤتمر الصحفي الذي تحدث في مستهله الأخ القائد قائلا : ( طلبتكم لهذا المؤتمر الصحفي الذي ينعقد الآن بالضفة الجنوبية للبحر المتوسط مقابل المؤتمر السياسي الذي ينعقد في الأيام القادمة في الضفة الشمالية للبحر المتوسط في باريس .. يقابله هذا المؤتمر الصحفي الآن هنا في طرابلس .

أريد أن أوضح لشعوب المنطقة المعنية وللعالم موقفي من هذا المشروع وأتوجه للمواطنين والشعوب التي يشملها هذا المشروع بالحقيقةالعارية وبكل الصدق والشفافية .

أما بخصوص المسؤولين السياسيين الداعين والمشاركين فهم يعلمون هذه الحقائق .

وأريد أن أوكد لهم جميعاً أني منطلق من منطلق الحرص على السلام في البحر المتوسط وفي إفريقيا وفي أوروبا والحرص على ضرورة التعاون بين أوروبا وإفريقيا والبحر المتوسط والحرص على الصداقة الموجودة والتي ينبغي أن تسود بين قادة هذه الشعوب ومن حرصي على سلامة العلاقات وأهمية التعاون وأهمية السلام والاستقرار في منطقة البحر المتوسط الذي تحتل بلادي مسافة طويلة جداً قرابة « 2000» كيلومتر على شاطئه الجنوبي .

وإن حرصي على أهمية الحفاظ على هذه المعطيات الجيدة من صداقة ومن تعاون ومن استقرار ومن سلام هي التي تجعلني أوضح الرأي بشأن المشروع المطروح الآن في باريس .

في البداية .. تعلمون أن صديقي العزيز " ساركوزي " هو الذي أعلن هذا المشروع وقال " اتحاد البحر المتوسط " وكنت أنا أول المتحمسين لهذه الفكرة وبعثت بمندوبين إلى دول 5 + 5 أستطلعهم الرأي وأحثهم على قبول هذا المشروع والغريب أنني وجدت منهم عدم التحمس ووجدت منهم التردد وقالوا إن هذه الموافقة سابقة لوقتها وإن هذا المشروع غير مفهوم وطلبوا مني التريث وأن ليس من الضروري أن تتحمس لهذا المشروع وهو غير معروف وغامض ... إلخ .

وجاءني بعد ذلك الرئيس " ساركوزي " وتحدثت معه في هذا وذهبت أنا أيضا إلى باريس وتحدثت معه في هذا .. وقلت له إنني أريد أن ابعد الدول ذات المشاكل العويصة عن هذا المشروع حتى لا يفشل هذا المشروع وهي دول الشرق الأوسط .. الدول الآسيوية .

وقلت له ينبغي إذا امتد هذا المشروع يجب أن يشمل بالإضافة إلى 5 + 5 .. 6 + 6 بأن تضاف اليونان وتضاف مصر .. أما الآخرون فهم عندهم مشاكل وسوف لن يفيدوا هذا الاتحاد بل سيأتون بمشاكلهم ويتحول هذا الملتقى إلى ساحة صراع وتضييع وقت .

فالمشكل الفلسطيني لم يحل وهناك صراع على الأرض .. واحد يسميها فلسطين وواحد يسميها إسرائيل فحتى الأرض غير متفقين على تسميتها .. واحد يقول هذه أرضي والآخر يقول هذه أرضي وناس يتحاورون الآن بالصواريخ وبالقذائف وبالرصاص وبالمجازر .. هذا هو الحوار السائد بين الفلسطينيين والإسرائيليين الآن .

إذن هؤلاء غير مؤهلين أن يدخلوا معنا في تعاون أو في سلام أو في استقرار في هذا المشروع يجب إبعادهم إلى أن تحل مشكلة الشرق الأوسط .

ولبنان في تلك الفترة كانت فيه مشاكل وعلى وشك أن تكون فيه حرب أهلية وقد تقع ، وإن شاء الله لا تقع .

هناك مشاكل حزب الله وهناك مشاكل حماس .. وهذه بالنسبة لأوروباوالغرب يعتبرونها مشاكل هناك صراع بين الأكراد وبين الأتراك .

إذن طلبت منه أن يبعد الجانب الآسيوي لأنه مليء بالمشاكل ومتفجر ولا يفيد أن يشترك معنا ولنبقَ على 6 + 6 أي جنوب أوروبا وشمال إفريقيا يشكلون حلقة لربط الاتحاد الأوروبي بالاتحاد الإفريقي .. القارة الأوروبية بالقارة الإفريقية تكون حلقة وصل جيدة للتعاون وللتفاهم وللصداقة .

ونحن السكان الذين نطل على البحر المتوسط من مصر إلى غاية موريتانيا .. ومن اليونان إلى غاية إسبانيا عندنا قاسم مشترك الذي هو البحر المتوسط معرض للتلوث ويجب أن يكون بحر سلام ويكون نظيفا وتكون هناك فاعليات مدنية للإنقاذ وللسلامة ويمكن أن نتبادل عدة منافع عبر جانبي البحر المتوسط .

لكن أوروبا وألمانيا بالدرجة الأولى عارضت هذا المشروع " مشروع ساركوزي " وقالت نحن لا نسمح بتقسيم أوروبا بأن يكون جنوب أوروبا داخلاً في اتحاد مع البحر المتوسط بينما هذا الجنوب هو في اتحاد مع أوروبا .

وبالمقابل نحن لا نسمح بأن يكون شمال إفريقيا داخلاً في اتحاد مع المتوسط بينما هو جزء من الإتحاد الإفريقي .

هذا واضح وهذا منطقي .

من هنا أنا لا أستطيع أن أدخل في مشروع يقسم إفريقيا إلى إفريقيا ما وراء الصحراء وإفريقيا بيضاء وإفريقيا سوداء وإفريقيا عربية وإفريقيا غير عربية وهذا تقسيم عنصري لا نريد أن نعود إليه مرة أخرى .

هذا مشروع يحيي هذه الفكرة وهذا التقسيم العنصري ونحن الآن في اتحاد إفريقي لا يعترف بإفريقيا ما وراء الصحراء أو ما قبل الصحراء ولا يعترف بإفريقيا سوداء وإفريقيا بيضاء .. نحن الاتحاد الإفريقي .

ثم إن القمة الإفريقية عندها مقررات لا يمكن أن أتخطاها وأنا أقدسها وأحترمها وألتزم بها ولا يجوز أبداً لأية دولة عضو في الاتحاد الإفريقي أن تتجاهل هذه المقررات التي سأقرؤها عليكم وهي مقنعة جدا وواضحة جدا .

فهذا مقرر قمة الخرطوم في شهر أي النار 2006 : يؤكد المؤتمر أن القارة الإفريقية وحدة بشرية وجغرافية وسياسية وثقافية واحدة لا تقبل أية تجزئة أو تقسيم أو إلحاق أو دمج لأي إقليم أو جزء منها مع فضاء أو قارة غير الفضاء الإفريقي والقارة الإفريقية ".

هذا المقرر في الخرطوم واضح تمام الوضوح : لا يجوز لأية دولة في الاتحاد الإفريقي - وهي مشتركة بكل تأكيد لأن هذا صدر بالإجماع - أن تدخل في هذا المشروع " الإتحاد من أجل المتوسط " ما دام هذا المقرر موجوداً إلا إذا القمة الإفريقية ألغت هذا المقرر .

وما دام هذا المقرر ساري المفعول فهو لا يسمح لأية دولة أن تدخل في مثل هذا المشروع المطروح في باريس .

وليبيا تلتزم بهذا المقرر ولا تتجاهله ولا تتخطاه ولا تسفهه ولا تتفهه ولا تتعداه وتتمسك به وهذا شيء شرعي قانوني لا نسمح بتجزئة أو تقسيم أو إلحاق أو دمج لأي إقليم أو أي جزء من إفريقيا مع فضاء آخر أو قارة أخرى غير الفضاء الإفريقي والقارة الإفريقية .

والدول التي ستشترك في "الاتحاد من أجل المتوسط " ستتعرض للمساءلة من الاتحاد الإفريقي عما تفعله .

المقرر الآخر في القمة الإفريقية في بانجول يقول : "المؤتمر يحيط علماً بتقرير المفوضية عن عدم ربط شمال إفريقيا بالشرق الأوسط في التسمية والمحتوى والمدلول ويوافق على توصية المفوضية ويكلف رئيس المفوضية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تنفيذ هذا المقرر " لأنهم كانوا دائما يقولون شمال إفريقيا والشرق الأوسط فالقمة الإفريقية قررت فك هذا الإرتباط وعدم ربط شمال إفريقيا بالشرق الأوسط بعد قيام الإتحاد الإفريقي .

الآن هذا المشروع يخرق هذا المقرر ويربط شمال إفريقيا مرة أخرى بالشرق الأوسط ويضمه إلى المتوسط وإلى أوروبا .

فألمانيا عارضت تجزئة الاتحاد الأوروبي ومن جانبنا نحن نعارض تجزئة الاتحاد الإفريقي وعليه فإن الدول الأوروبية كلها تغلبت على صديقي " ساركوزي " وأجبرته على التخلي عن مشروعه وعمل مشروع جديد سموه " الاتحاد من أجل المتوسط ".

لا أعرف ما معنى " الاتحاد من أجل المتوسط " !! ربما تفسيره هو أن أوروبا تتحد لكي تأخذ المتوسط وليس اتحاد المتوسط .

طبعا هذا يطرح خرائط مكروهة نبهت عليها في قمة لشبونة الإفريقية الأوروبية أن هناك خرائط استعمارية .. خرائط مكروهة طويناها يجب أن لا نفردها مرة أخرى مثل خريطة الإمبراطورية الرومانية فهذه خريطة استعمارية ومكروهة وآثارها موجودة يجب أن لا نطرحها مرة أخرى لأن بعد ذلك تقابلها الإمبراطورية القرطاجنية .. إمبراطورية قرطاجنة هي أيضا من الخرائط الاستعمارية التي ممكن أن نطرحها .

إذا ستطرح روما نطرح قرطاجنة .

وأنا من رأيي أن الخرائط المكروهة التي تثير مشاعر الاستعمار القديم والعداوة القديمة يجب أن نبتعد عنها ولكن للأسف أن أصدقاءنا في الجهة الشمالية يصرون على ما يبدو على طرح الخرائط الاستعمارية مرة أخرى

فهذا المشروع هو عبارة عن خريطة الإمبراطورية الرومانية .. نحن أيضا عندنا خريطة قرطاجنة وعندنا خريطة الخلافة العثمانية التي تصل إلى غاية فيينا وعندنا خريطة الأندلس التي تصل إلى غاية جبال البرانس وعندنا خريطة دولة الأغالبة التي تأخذ كل جزر البحر المتوسط بما فيها صقلية وكورسيكا ومرسيليا وقبرص ورودس وعندنا خرائط استعمارية حديثة أن ليبيا الشاطئ الرابع لروما وأن الجزائر جزء لا يتجزأ من التراب الفرنسي وأن قناة السويس بريطانية ولا زالت أجزاء من شمال إفريقيا الغربي تتبع أوروبا .

فهذا المشروع يجب إعادة النظر فيه وأن نتحمل المسؤولية ولا نغامر ونطرح خرائط مكروهة يقابلها رد فعل .

إذا طرحت خريطة رومانية بهذا الشكل ستفسر بأنها خريطة استعمارية وستفسر من قبل الإسلاميين بأنها خريطة صليبية وهذه سيقابلها طرح آخر بإمبراطورية إسلامية وخلافة إسلامية فلماذا نفتح هذا الباب لأن الإسلاميين بكل تأكيد سيواجهون هذا المشروع وسيطرحون الخلافة الإسلامية ويفتحون الجهاد في أوروبا وينطلقون من شمال إفريقيا وهذا شيء خطير .

ثم إن كلمة " اتحاد " ينبغي أن تلغى،هذه كلمة قوية جدا ولها تفسيرات قانونية خطيرة.

" اتحاد " كيف .. هل معقولة أنا من بلد عربي وآتي لشعبي لأقول له لقد عملت لك اتحاداً مع إسكتلندا وفنلندا وغرين لاند وآيسلاند !

سيضحكون ويقولون ما هذا الكلام !!.

ثم يقول لكم بلد عربي وعملت لكم اتحاداً مع ما يسمى بـ "إسرائيل ".

هل حلت المشكلة وانتهت ولم يبق إلا اتحاد مع الإسرائيليين !! .

ياليت تكون المشكلة قد حلت وعاد اللاجئون الفلسطينيون وتم تدمير أسلحة الدمار الشامل التي عند الإسرائيليين وعاش الفلسطينيون والإسرائيليون في دولة إسراطين حسب الكتاب الأبيض الذي قدمته عندئذ يمكن أن يكون الكلام مقبولاً .

أما الآن أمعقول أن تأتي لبلدك وتقول أنا عملت لك اتحاداً مع الإسرائيليين !! لأن هذا هو الإتحاد المطروح .. لماذا كلمة اتحاد .. هذه كلمة خطيرة جدا .

أول شيء يجب أن تشطب كلمة "اتحاد " .. فنحن عرب لم نتحد مع بعضنا هل سنتحد مع اسكتلندا ومع بينيلوكس ومع اسكندنافيا ومع البلطيق ومع الإسرائيليين ! معقولة !.

اتحاد المغرب العربي عشر سنوات في الثلاجة .. عشر سنوات لم يجتمع اتحاد المغرب العربي - أنا رئيس إتحاد المغرب العربي - ومجمد لأننا نحن المغاربة لم نتفق وبيننا مشاكل ولم نعمل أي شيء مشترك وغير قادرين على عمل اتحاد .

أربعون سنة وأنا أحاول أن أعمل اتحاداً بين ليبيا ومصر وبين ليبيا وتونس ولم يحصل .

العرب لم يعملوا اتحاداً عربياً المغاربة عملوا اتحاداً ووضعوه في الثلاجة .. عشر سنوات لم نجتمع .

كيف بسهولة نستطيع أن نعمل اتحاداً مع البلطيق ومع الإسرائيليين ومع غريلاند وآيسلاند وفنلندا .. شيء عجيب !!.. كيف "إتحاد" ! .

أنا لا أنصح شعبي أن يدخل في "طبيخة " و"سلاطة" من هذا النوع .. هذا سيدخلنا في مشاكل عويصة وستدخل شمال إفريقيا والدول العربية التي في الشرق الأوسط في حقل ألغام عالمي يمتد إلى القطب الشمالي .

لماذا أورط بلادي في هذا المشكل أنا علاقتي جيدة مع فرنسا مع إيطاليا مع أوروبا مع الاتحاد الأوروبي مع بروكسل لست محتاجاً لشيء آخر .. لست محتاجاً لاتحاد .. كيف نتحد !.

نحن لا تربطنا ثقافة ولا دين ولا لغة ولا سياسة نحن مختلفون في هذه الأشياء أشد الاختلاف هل هناك ثقافة تربطنا مع أوروبا أبداً .. كل واحد وثقافته ثقافاتنا مختلفة تماماً .. في أسكندنافيا الناس يمشون عراة هل تستطيع أنت أن تمشي في تونس أو الجزائر أو مصر أو ليبيا عارياً إنهم يرجمونك أو يأخذونك إلى مستشفى الأمراض العقلية بينما في أسكندنافيا ترى واحداً عارياً عادي ، هذه ثقافة .

هل معقول أن نتحد مع واحد عارٍ وواحد يعتبر هذا جنوناً هل سيتحدون مع بعضهم .

هذا مثل على أن ثقافتنا مختلفة تماماً عن بعضنا .

كذلك لا يربطنا دين واحد فنحن نؤمن بـ"عيسى" انه نبي وأوروبا لا تؤمن بـ "محمد" أنه نبي و" ينكتوا " عليه في أسكندنافيا ويرسمون له الصور الساخرة .

نحن لا نعمل صوراً ساخرةً لـ "عيسى" عليه السلام بينما هم يعملون هذا ضد "محمد ".

إذن من ناحية الدين يبدو كأننا أعداء فكيف نتحد ونحن بيننا عداوة دينية قديمة جداً !.

ثم في السياسة نحن مختلفون سياسياً فسياساتنا ليست واحدة .

أمعقول أن سياسة أوروبا هي سياسة العرب !.

إذن كيف نتحد ونحن مختلفون جذرياً سياسياً ودينياً وثقافياً ولغوياً !!.

أهلا وسهلا .. نتصادق أهلا وسهلا .. نعمل سلاماً أهلا وسهلا .. نزور بعضنا أهلا وسهلا .. تجارة ..سياحة أهلا وسهلا أما اتحاد شيء عجاب .

أنا أقول كل هذا الكلام لأني حريص على أن تكون هناك علاقات سليمة وجيدة وصحية بيننا .. بين أوروبا وإفريقيا .. أو بين العرب والأوروبيين .. أو عبر البحر المتوسط لأن هذا المشروع سيدخلنا إلى حقل ألغام تبدأ تنفجر وقد نفقد مكاسب الصداقة والتعاون الموجودة الآن وأنا حريص عليها ويجب أن لا نفقدها .

لو دخلت بلادي في هذا المشروع _ وأنا لا أنصح بلادي أن تدخل هذا المشروع _ ستورط نفسها في مشاكل هي في غنى عنها .. أولاً مشكل "فلسطين" سيكون موجوداً بقوة وسيفجر هذا الاتحاد ومشكلة "كوسوفو" حيث غداً يقولون لك اعترف بكوسوفو .. واحد يعترف وواحد لا يعترف ما علاقتي أنا بكوسوفو وعندما أدخل في الإتحاد أصبح معنياً بقضية كوسوفو .

وعندما تدخل في كوسوفو تدخل في "أبخازيا " التي لايعرفها شعبنا وشعوب شمال إفريقيا والشعب المصري فلا أحد من هذه الشعوب يعرف أين "أبخازيا" ولكن جورجيا ستكون عضواً في الاتحاد وروسيا تقول هذه جزء من روسيا وجورجيا تقول أبخازيا جزء من جورجيا وسيبدأ القتال بينهم ونكون نحن طرفاً في هذا القتال لأن أبخازيا جزء من جورجيا .

وإذا حصلت حرب عليها بين روسيا وجورجيا وجورجيا تكون عضواً في الاتحاد تكون أنت مع جورجيا ضد روسيا .. ولماذا أدخل بلادي في مواجهة ضد روسيا أنا روسيا صديقتي وعلاقتي بها تمام لماذا أخلق مشكلة مع روسيا .

وستأتيك مشكلة الباسك ماعلاقتي بالباسك الباسك مشكل أوروبي ويعتبرون منظمة إيتا أو ما اسمها هذه إرهابية لماذا أدخل أنا في هذه المشكلة لأن هذه من صلب الإقليم الذي سيتحد .. وهذه قنابل وألغام موجودة في هذا الإقليم الذي سيتحد .

وسندخل في بادانيا ومشاكل بادانيا ما بادانيا .

وسندخل في زيمبابوي وسيكونون هم ضد زيمبابوي وأنا زيمبابوي جزء مني لأن زيمبابوي إفريقية سندخل في مشكلة .. نحن سنتخاصم أو سنتعاون!!.

وسندخل في الصواريخ ضد الصواريخ التي في تشيكيا والرادارات الأمريكية التي ستنصب في تشيكيا وروسيا تهدد بالحرب وتشيكيا جزء في الاتحاد .

وسندخل في البرنامج النووي الإيراني لأن الاتحاد الأوروبي ضد هذا البرنامج وبعد ذلك سيدخلونك في حماس ويدخلونك في حزب الله .

وستدخل في القطب الشمالي الحرب الآن ويمكن أن تتقاتل في المستقبل روسيا وأمريكا وكندا وأسكندنافيا والنرويج أو من غيرها على القطب الشمالي وهذه دول أعضاء في هذا الاتحاد .

إخواني العرب يقولون نحن سنحدد موقفنا من هذه الأشياء والتي تعجبنا تعجبنا والتي لا تعجبنا لا تعجبنا .. لا .. نحن لماذا نعمل اتحاداً ما دام أمامنا ألغام كثيرة وستنفجر فينا فمن الأول لا ندخل حقل ألغام .

أنا لابد أن أجنب بلادي هذا الحقل .. هل من المعقول أن تصبح ليبيا في اتحاد يمتد إلى جورجيا وإستونيا وليتوانيا وغريلاند وآيسلاند والقطب الشمالي .. شئ يضحك لو أن شخصاً يعمل هذا يقولون إنه مجنون .. كيف اتحادبهذا الشكل .. أنت لا تستطيع أن تتحد حتى مع تونس والمغرب العربي لا يستطيع أن يعمل اتحاداً .. أنا رئيس اتحاد المغرب العربي لو أدعوهم لقمةغداً فلن يأتوا لأن هناك مشاكل بين الجزائر وبين المغرب ولن يتقابلوا .

ثم إن هذا المشروع من ناحية العرب قسمهم إلى ثلاثة أجزاء : الدول العربية من مصر إلى غاية مراكش هذه في شمال إفريقيا ستدخل في هذا الإتحاد .

السودان جيبوتي الصومال جزر القمر .. هذه ليست مطلة على البحر المتوسط ودول عربية وإفريقية ستبقى في إفريقيا وبالتالي نحن العرب في إفريقيا انشطرنا شطرين : شطراً مشى في الإتحاد الأوروبي وشطرا بقي في الإتحاد الإفريقي .. هذه دول الجامعة العربية ثم إن الجزيرة العربية " الخليج والعراق " .. هذه ليست مطلة على البحر المتوسط لا تنضم لهذا المشروع .

إذن انفصل العرب إلى ثلاثة أجزاء .. تقطعوا ثلاث قطع : قطعة في آسيا التي هي الجزيرة العربية والعراق وقطعة في إفريقيا وقطعة مطلة على البحر المتوسط ستدخل في هذا الاتحاد هذه الجامعة العربية تمزقت .

بينما الأوروبيون - وهم على حق - قالوا لساركوزي "نحن لا نسمح أبداً بتقسيم أوروبا وتجزئتها .. لا يمكن أن نسمح لجزء من أوروبا أن يدخل في إتحاد في المتوسط ويقسم أوروبا .. أوروبا لا بد أن تكون كلها متحدة ".

نحن الآن نقول إن دول الجامعة العربية يجب أن تكون متحدة .. جنوب شمال لا نسمح بتمزيق دول الجامعة العربية .

وكذلك الاتحاد الإفريقي لا نسمح بتمزيقه .

وأعتقد أن هذا المشروع سيزيد من الهجرة غير الشرعية وسيزيد من الارهاب ويعطي مبرراً للمتطرفين الاسلاميين لتصعيد عمليات الجهاد وسيفسرونه أنه احتواء صليبي لبلاد الاسلام واستعمار أوروبي ويتهمون الحكام بأنهم خانوا أو باعوا أو تواطؤوا أو ضعفوا .. حتى سلموا بلدانهم في هذا الاتحاد على طبق من ذهب .. هم سيفسرون هذا وأنا لا أريد أن أجعل إخواني في وضع الاتهام .

أعتقد أن هذا المشروع سيكون ضاراً وغير نافع لأوروبا ولنا جميعا ولسنا محتاجين لهذا .

لو طرحت الفكرة للنقاش هذا شيء منطقي وفيه احترام لنا أما هذا الطرح لم يحترمنا أبداً .

لو صديقي ساركوزي أو أي أحد قال عندي فكرة لاتحاد متوسطي أو ما إليه وتعالوا نناقش الفكرة نعم هذا معقول نجلس ونناقشها ونرى ثم بعد ذلك نقول لا هذه تستبعد أو تقبل أو تحور أو نطورها هذا شيء معقول .

لكن الفكرة تخطر على صاحبها في أوروبا وتطرح وتفصل ويعمل لها كل الأطر من الجانب الأوروبي ثم يطلبون منا نحن أن نأتي للتوقيع عليها هذه إهانة .

من منا في الشاطئ الجنوبي أي الدول العربية التي ستشترك الآن من منا شارك في أي فقرة من فقرات هذا المشروع .

ولا واحد شارك فيها .

قالوا لهم سيكون الاتحاد المتوسط وبعد ذلك غيروه من أنفسهم وقالوا سميناه الاتحاد من أجل المتوسط وبعد ذلك زادوا وغيروه مرة أخرى من أنفسهم من جانب واحد وهو الجانب الأوروبي هو الذي غير ونسمع نحن في البلاغات أنهم سموه برشلونة الاتحاد من أجل المتوسط وكلاماً من هذا النوع وأن ستكون له أمانة وستكون له رئاسة وهم الذين قرروا وقالوا رئاسة مشتركة نريد رئيسا ملاكي من الجنوب ورئيساً من الشمال والمقر بروكسل العاصمة بروكسل .

أنا لو أرجع إلى بلادي وأقول لهم أنا سلمتكم لبروكسل وإن العاصمة الآن أصبحت بروكسل !! سيرجمونني بالحجارة لو أقول لهم أنا ذهبت ووقعت على اتحاد مع الإسرائيليين ومع القطب الشمالي ومع هذا العالم كله المترامي الأطراف وعاصمته بروكسل .. حسناً والله يصفقون لي بل يصفرولي بعد أن أقول لهم كلاماً مثل هذا .

هي حتى سلوفينيا التي عندها الرئاسة الآن واليونان وسلوفاكيا وأسبانيا هذه معارضة.

هذه دول من أوروبا لكن قالت هذا المشروع غير معقول مترددة جدا .

ثم إن التوازن مفقود كلية حيث (34) دولة مقابل (8) فكل دولة من عندنا نحن من الجنوب تقابلها ( 4) دول من الشمال .

أي ندية وأي مساواة وأي توازن عندما (34) دولة متحدة مع بعضها " تقابلها (8 ) دول التي هي من سوريا إلى غاية موريتانيا وتقابلها من هناك ( 34) دولة أو" 33 " دولة إذا أبعدنا الإسرائيليين .. 33 دولة متحدة عندها مؤسسات عندها قوة عسكرية عندها قوة أمنية وعندها عملة واحدة وعندها مصرف مركزي واحد وعندها مجلس أوروبي وعندها اتحاد حقيقي .

بينما نحن الثماني لا يجمعنا أي جامع .. نسير فرادى لا قيمة لنا قصاصات من ورق .. هباءً منثوراً .. ريشة طائرة في الهواء .

غير معقول!! لا نستطيع أن ندخل في عملية مثل هذه ما قوة (8) ضد ( 34) خاصة أن الثماني غير متحدين وكل واحد ماشٍ بمفرده والـ 34 متحدون بمؤسساتهم !!.

فنحن نتمسك بـ 5 + 5 وأطمح وأطمع وأقترح 6 + 6 بأن نضيف اليونان ومصر .

هذه دول علاقاتها جيدة مطلة على البحر المتوسط .. دول أوروبية وإفريقية ليس فيها الجانب الآسيوي المتفجر وعندنا مصالح مشتركة وقاسم مشترك في البحر المتوسط .. هذه بحيرتنا يجب أن ننظفها ولا نلوثها ونؤمنها وأن تكون فيها كل وسائل السلامة ونتبادل المنافع عبرها وننمي ثروتها البحرية ونخلق صناعات مشتركة ويكون هناك ربط كهربائي .. سياحة .. تجارة . هذا نتمسك به .

صداقتي مع صديقي " ساركوزي " لا يؤثر فيها شيء خاصة أنه هو بريء من هذا .

عندما كان مشروع "ساركوزي" أنا أيدته ولكن عندما أصبح مشروع ألمانيا ومشروع أوروبا ومشروع البلطيق واسكتلندا وإسرائيليين وتركيا وغريلاند لم يعد مشروع ساركوزي .

وصداقتي مع ساركوزي قوية ومستمرة ولا يؤثر فيها إذا هم أخذوا منه هذه الفكرة وغيروها والعلاقة مع فرنسا علاقة متينة وهناك صفقات بالمليارات بين البلدين .

العلاقة مع إيطاليا العلاقة مع حتى ألمانيا وبريطانيا وكل أوروبا العلاقة معها جيدة والعلاقة مع أسبانيا والبرتغال علاقة ممتازة مالطا نفس الشيء هي قريبة منا جداً ولسنا محتاجين إلى أي شكل آخر من الأشكال الذي قد يدخلنا في بحر لا نهاية له يدخلنا في حقل ألغام عالمي دولي وليس من الحكمة أن يمشي هذا المشروع .

ولا أعتقد أن هناك فائدة مادية ستعود على هذه الشعوب لأنه قد منٌونا بفوائد مادية في مسيرة برشلونة ومرت أكثر من 10 سنوات ولم نرَ أي شيء وماتت برشلونة والدليل على ذلك أنه في عيدها العاشر كل الجانب الجنوبي قاطعها ولم يحضر أي رئيس عدا " أبو مازن " هو الذي حضر فقط .

فهل الحكومات الأوروبية ستقسم من ميزانياتها علينا مستحيل .. هل سيقسمون علينا مصانعهم وإنتاجهم وتقنيتهم وأجهزتهم سيقسموها علينا لا يمكن .

قالوا إن هذه المشاريع التي لوحوا بها قالوا هذه متوقفة على التطوع وأن الشركات والقطاع الخاص ربما يستثمرون أو يتبرعون أو يمنحون .

هذه لا تحتاج إلى اتحاد .. الهجرة والإرهاب والتعاون وغيرها لا تحتاج إلى هذا المشروع .. مشروع اتحاد .. لماذا اتحاد سمِه مشروع ساركوزي سمِه اتفاقية أو حتى معاهدة ولكن نقول اتحاد ستكون هناك مساءلة قانونية حسب القانون الدولي للذين وافقوا على هذا وستكون هناك التزامات .. اتحاد فيدرالي كونفدرالي أو أي نوع وعليه التزامات .. تعاقدي .. تعاهدي .

ثم إن في كل الأحوال إن أوروبا عندما تريد أن تساعد أي دولة محتاجة للمساعدة في إفريقيا .. أو في الشرق الأوسط أو إذا يريدون أن يتعاونوا معنا أي تعاون فهي تشترط أن لابد أن تدخل من هذه البوابة .. إما بوابة برشلونة أو بوابة الاتحاد من أجل المتوسط لماذا لي اليد هذا ! لماذا هذه السياسة .. سياسة ليٌ اليد كما يقولون ! يعني تقوم بليٌ يدي وتقول لي لابد أن تدخل من هذه البوابة وإلا لن أتعاون معك .

كفى لن أدخل .. لا تتعاون معي إذا أنت لست محتاجاً لي فأنا لست محتاجاً لك .

هل هذه سياسة دولية سليمة أن لن نتعاون معكم إلا إذا دخلتم عبر برشلونة ولن نتعاون معكم إلا إذا دخلتم عبر بوابة الاتحاد من أجل المتوسط وبدونها لا يوجد تعاون !.

إذن لا داعي .

أنا أريد التعاون وأريد الصداقة ولكن لن أدخل لا مع بوابة "برشلونة" ولا مع بوابة "الإتحاد من أجل المتوسط ".

ويشترطون علينا أن أنتم الذين غير معترفين بما يسمى بـ "إسرائيل" غصباً عنكم تجلسون مع الإسرائيليين ويناقشك الإسرائيلي وممكن يرأسك الإسرائيلي وممكن يدعوك الإسرائيلي للاجتماع في تل أبيب أو في القدس المحتلة .. لماذا هذه الإهانة !.

لماذا نحن لا نشترط في المقابل !.

هل يْقبل ويجوز - وهذا طبعا مستبعد - أن نقول نحن يا أوروبا لا نتعاون معك ولا نعطيك النفط ولا نعطيك الغاز .. ولا نتعاون معك في الهجرة .. ولا نتعاون معك في الارهاب إلا إذا قبلتي التعامل مع " بن لادن " ومع "حزب الله" ومع "حماس " وتقبلين أن توقفي الضغط على المشروع النووي الإيراني !. هل يْقبل هذا ! .

لكن هم عملوه مقبولاً لنا .. قالوا إن كنتم تريدون التعاون معنا عليكم أن تقبلوا ما يسمى بإسرائيل التي لابد تكون موجودة .

حسناً حتى نحن نقول لن نتعاون معكم ولن نمدكم بالنفط ولا بالغاز ولا في الإرهاب ولا في الهجرة إلا إذا قبلتم حماس وقبلتم حزب الله وقبلتم القاعدة .. هاهم مسلمون .. يقولون لنا هذه شروط تعجيزية لكن هم يشترطون علينا هذا الشرط .. لا تجبرني على الاعتراف بإسرائيل .

إسرائيل موقف قانوني موقف دولي موقف قانون دولي .. يعني واحد أعلن من طرف واحد دولته .. مثل قبرص .. اعترِفوا بقبرص .. من ضمن المشاكل التي سندخل فيها - أنا لم أذكرها في سياق أبخازيا وغيرها - مشكلة قبرص .. سيقولون لك اعترف أو لا تعترف بقبرص التركية .. لماذا لم يعترفوا بقبرص التركية التي عملتها تركيا قالوا إنها إعلان من طرف واحد بالقانون الدولي غير شرعي .

إذن إسرائيل إعلان أيضاً من طرف واحد وبالقانون الدولي هو غير شرعي .

وهذا ليس له علاقة باليهود ولا بالإسرائيليين ولا بالفلسطينيين فحتى لو أن الفلسطينيين أعلنوا دولة من جانب واحد وقالوا كل هذه الأرض لنا أنا لا أعترف بها وأبقى مقاطعاً لها مثلما نقاطع إسرائيل الآن .

القضية ليست قضية إسرائيلي أو عربي يهودي أو مسلم أو فلسطيني .. القضية قضية قانونية حسب القانون الدولي يعني أرض فلسطين متخاصم عليها لا تأتي أنت في لحظة مواتية وتضع يدك عليها وتعلن دولتك عليها وتسميها بإسمك وتطرد أهلها وتعلن دولة من طرف واحد .

من هنا لا يجوز الاعتراف بالقانون الدولي سواء كان عملها الفلسطيني أو عملها الإسرائيلي .

وهذا هو سبب عدم الاعتراف بما يسمى بإسرائيل .. ليس مثلما يفسرون إننا نكره اليهود أو لا نكرههم .

نحن لا نكره اليهود أنتم الذين تكرهون اليهود أوروبا تكره اليهود أمريكا تكره اليهود .. من ذبٌح اليهود ومن وضعهم في المجازر وقتلهم بالجملة ليس العرب ولا المسلمون .

العرب والإسرائيليون أبناء عمومة كلهم جدهم إبراهيم لو جئنا من ناحية الأصل وإذا كان من ناحية الدين موسى ومحمد وعيسى هؤلاء أنبياء الله نعترف بهم وإذا لم أعترف بموسى وبعيسى فلن أكون مسلماً .

لكن مسألة قانونية .. قانون دولي لا يحق لطرف أن يعلن من جهته دولة على أرض متَْخاصم عليها ويطرد أهلها أيضا .

وأكرر حتى لوأن الفلسطيني عمل هكذا لا يجوز الإعتراف به .

الإعتراف عندما يعود الفلسطينيون المطرودون .. هاهم موجودون في سوريا يرون أرضهم بالعين وهاهم موجودون في لبنان وموجودون في مصر وفي الأردن .

يرجع هؤلاء ويرجع الثلاثة ملايين الموجودون والمشتتون في العالم ويتم تفكيك أسلحة الدمار الشامل الموجودة عند الإسرائيليين وتقام دولة ديمقراطية هنا يصبح الكلام معقولاً الإعتراف وما إليه أو القبول وما إليه .

أما الآن فلا تجبرني على الإعتراف بواحد عمل دولة غير شرعية وحتى لو قامت دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أنا لا أعترف بها .

لماذا يجبروننا أنهم لا يتعاونون إلا إذا قبلنا بالإسرائيليين .. ما هذا الهزل !!.

من هو الذي محتاج !.

نحن لسنا محتاجين نحن الذين عندنا النفط .. ونحن الذين عندنا الغاز .. ونحن الذين عندنا الإرهاب - للأسف الشديد - الذي ألبستموه لنا وقلتم إن المسلمين هم الإرهابيون .. ونحن الذين جاءت الهجرة من عندنا تعالوا لنا إذا أردتم أن تحلوا هذه المشاكل .. أنتم الذين تأتون لنا .

هل نحن خلقنا ربي فقط من أجل أن تذلونا وأن نذهب إليكم !!.

أرجو أن تطوى هذه الصفحة الصليبية .. الصفحة الإستعمارية .. الصفحة الرومانية والقرطاجنية أيضا والإسلامية الخلافية .. هذه الصفحات كلها يجب أن تطوى ونعيش في هذا العصر بالتعاون وبالمحبة وبالصداقة ومن أجل السلام .

لكن هذه الترهات التي تصنع الآن .. هذا المشروع الخطير مخيف جدا .

وهذا الكلام أنا أريد أن تسمعه شعوب شمال إفريقيا والشعوب العربية بالشرق الأوسط .. هي التي يجب أن تفهم هذه الحقيقة .

إذا كانت المشاريع مثلما أْعلن عنها هي نقل البضائع الذي يسمونه خط البحر المتوسط والتلوث في المتوسط والإنقاذ والمياه والغذاء والبيئة هذه لا تحتاج إلى اتحاد هذه مفروغ منها .

فمشروع البيئة هذا يتبع الأمم المتحدة ونحن وأوروبا نتعاون في البحر المتوسط على ذلك .

الذي يلوث البحر المتوسط ليس نحن لأن نحن ليس عندنا صناعات كيماوية حتى نلوث البحر المتوسط الذي لوث البحر المتوسط بثمانين مرة غير البحار الأخرى _ يتلقى البحر المتوسط ثمانين مرة زائدة عن تلوث أي بحر آخر _ بسبب أوروبا .. أوروبا هي التي عندها المصانع وهي التي عندها الأنهار وهي التي ترمي النفايات والمواد الكيماوية الضارة ترميها في النهر والنهر يأتي بها للبحر وترميها في البحر مباشرة .

هم الذين لوثوا البحر وليس نحن .. فنحن ماذا عندنا هل موريتانيا تلوث البحر الأردن تلوث البحر التي هي ليست مطلة عليه بالمرة فأوروبا هي التي لوثت البحر المتوسط .

وهل هذا يحتاج لاتحاد إلى غاية البلطيق الغذاء هذه مشكلة عالمية هل لابد أن نعمل اتحاداً مع أوروبا لكي نحل مشكلة الغذاء .

الآن العالم كله يشكو من ندرة المواد الغذائية وارتفاع سعرها وحولوها إلى وقود .. هل نحن حولناها إلى وقود أم هم .

مشكلة المياه مشكلة عالمية هل هي تحتاج لاتحاد بيننا وبين أوروبا ثم إن هذه الدول كلها أعضاء في الحلف الأطلسي .. هل بعد ذلك أن الجزائر وليبيا وتونس ومصر سيكونون أعضاء في الحلف الأطلسي .

بالضرورة لأنك أنت اتحدت مع دول هي أعضاء في الحلف الأطلسي .

وكيف سيكون الموقف من الحلف الأطلسي وإذا دخل حلف الأطلسي غداً في حرب مع روسيا أو مع الصين .. هل ندخل نحن ضد روسيا ما هي مصلحتنا نحن أن نحارب روسيا أو نحارب الصين .

هاهي موجودة من قبل الشراكة وموجود الجوار نكتفي بها .. هناك تبادل تجاري وهناك منافع مشتركة متبادلة والأمور كلها على ما يرام .. لماذا هذا المشروع ما وراءه .

تفضلوا .. من الذي عنده سؤال ولا يخرج عن الموضوع المطروح .

- سؤال : خالد الحداد / جريدة الشروق التونسية : الأخ القائد إن موقفكم واضح جدا بخصوص رفض الدخول إلى الإتحاد المتوسطي ولكن ألتمس منكم نظرة استشرافية حول آفاق التعاون العربي والمغاربي والإفريقي في مثل هذه الظرفية الدقيقة جدا خاصة وأنتم سيدي القائد لكم علاقات متطورة جدا مع أشقائكم في تونس وفي مصر وفي الجزائر .

بل وتربطكم علاقات شخصية حميمة جدا مع الرئيس التونسي " زين العابدين بن علي " مثلا وهناك حتى حديث عن توجهات نحو وحدة اندماجية مع تونس في اتجاه مزيد من تدعيم هذه العلاقات خاصة في ظل العلاقات المتميزة التي تجمعكم بأشقائكم في تونس وهناك حتى حديث عن دعم هذه العلاقات باتجاه توحيد الضفة الجنوبية للمتوسط .

وشكراً .

- القائد : أنا أجبت عن هذا السؤال أثناء الحديث وقلت لك إن اتحاد المغرب العربي فاشل ومجمد في ثلاجة وله عشر سنوات لم يجتمع ولن نجتمع .

هذا كإتحاد .

ولكن كعلاقات ثنائية مع تونس ممتازة مع الجزائر ممتازة مع المغرب مع موريتانيا مع مصر مع سوريا .. كل هذه الدول مع الأردن مع غيرها .

كل العلاقات على المستوى الثنائي جيدة .

أما على مستوى الاتحاد نحن فاشلون في أننا نعمل اتحاداً ومقارنةً بهذا قلت كيف سننجح وكيف نرحب بإتحاد مع اسكتلندا ومع إسرائيل ومع جورجيا ونحن غير قادرين أن نعمل إتحادا فيما بيننا !.

أما العلاقات الثنائية والعلاقات الأخوية .. فهذه موجودة وهناك مصالح متبادلة كبيرة جداً وإستثمارات مع تونس ومع مصر ومع الجزائر وموريتانيا والمغرب والبلاد العربية كلها المعنية بالمشروع .

هذا العلاقة الثنائية على الأقل ليبيا علاقاتها الثنائية جيدة جداً .. نحن تربطنا أخوة ومودة حتى بعيداً عن السياسة .

لكن أننا نتحد فقد فشلنا في أن نتحد وهاهم قالوا الآن إنهم سيتحدون مع اسكندنافيا ومع البلطيق .

ننظر حسناً يمكن نلتقي عبر الإتحاد مع أوروبا .

- سؤال من " عمر الكحكي " قناة الجزيرة الإخبارية باللغة الانجليزية .

السلام عليكم .. السؤال هو : ذكرتم أنه ستتم مساءلة من سينضمون إلى هذا الاتحاد في الاتحاد الإفريقي .. ما هي آليات المساءلة من ناحية والناحية الأخرى ألا يعتبر ذلك في وجهة نظر الغرب انعزالاً إفريقياً إذا رفضنا الانضمام .

- القائد :

على كل هناك القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وأظن أن هناك لوائح وهناك إجراءات سينظر فيها الاتحاد الإفريقي ويقوم بمساءلة الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي التي خرقت مقرر الخرطوم ومقرر بانغول لأن الذي قرأته عليكم وأضح جداً أي هذان المقرران .

- سؤال من صحيفة المساجيرو الإيطالية : تتحدث عن مخاوف من نوع جديد من الإستعمار الذي من الممكن أن يظهر من خلال هذه الإتفاقية .

هل تشعر بأن لا يزال هناك جهوزية من قبل الإستعمار القديم له علاقة بشمال إفريقيا وضد بلدكم .

وربطاً لهذا السؤال تحدثت عن الهجرة إلى أوروبا ألا تعتقد بأن هذا من الممكن أن يكون مشكلة وأنه مشكلة على الإتحاد الإفريقي أن يتعامل معها ككل في داخل إفريقيا .

- القائد :

فيما يخص الهجرة هي مشكلة إفريقية أوروبية ومن هنا لا أعرف ما علاقة الإتحاد بمعالجة الهجرة لأن لا فلسطين ولا لبنان ولا الأردن ولا سوريا لها علاقة بالهجرة إلى أوروبا .

إذا كان هذا الاتحاد من ضمن أغراضه الهجرة فالهجرة ليست مشكلة بالنسبة للدول العربية التي هي خارج إفريقيا . ولكن هذا الإتحاد يجعلنا نحن في شمال إفريقيا بالذات في موقف ضعيف أمام المهاجرين ؛ لأنهم يقولون أنتم في إتحاد متوسطي وأوروبي لماذا تمنعوننا من العمل داخل الإتحاد الذي نتبعه !.

هذا صحيح وستكون حجتنا ضعيفة ومقاومتنا للهجرة ستكون أضعف ؛ لأن المهاجرين الآن لديهم حجة قوية يقولون نعم أنتم دخلتم في إتحاد من أجل المتوسط إذن نحن الآن موجودون في دول الإتحاد في شمال إفريقيا بمجرد أن ندخل دول شمال إفريقيا أصبحنا في دول الإتحاد إذن من حقنا أننا نذهب إلى أوروبا .

هذه إحدى المشاكل التي تترتب على هذا الإتحاد وهي الهجرة ولن تكون لنا حجة في قفل الهجرة بعد هذا الإتحاد ومن حق المهاجرين غير الشرعيين أن يتغلبوا علينا ويحاجٌونا بالقانون .

_ سؤال من القناة السادسة الفرنسية : ما هي طبيعة العلاقات الفرنسية الليبية رغم معارضة ليبيا لهذا الاتحاد من أجل المتوسط وما سيكون عليه مستقبل الاتفاقيات التي وقعتها ليبيا مع فرنسا مؤخراً .

- القائد :

هذا قد أجبت عنه أثناء الحديث .

هذا لا يؤثر أبداً .. إن عدم دخول ليبيا في هذا المشروع لا يؤثر على علاقات ليبيا مع فرنسا ولا مع أوروبا ككل ولا يؤثر على الصفقات التي بيننا ولا على التعامل التجاري ولا على الصداقة التي بيننا .

بالعكس إذا مشينا في هذا المشروع ممكن تتأثر العلاقات الثنائية ؛ لأنه ستدخل معنا أطراف أخرى حاسدة وأطراف ستفسد علينا كل شيء وندخل في مشاكل .

لكن بالشكل هذا ليس هناك مشكل بين ليبيا وفرنسا ليس هناك مشكل بين ليبيا وأوروبا لا يوجد مشكل بين 5 + 5 ونحن نكتفي بهذا نكتفي بهذا المستوى ولا ندخل في "طبيخة" أخرى .

- سؤال : علي الدلالي من وكالة أنباء عموم إفريقيا " بانا " : هل الإتحاد من أجل المتوسط إستراتيجية استباقية لأوروبا القارة التي تعمل على مواجهة النمو الديموغرافي الهائل في الضفة الأخرى حيث (70) في المائة من سكانها هم أقل من (25) سنة .

وهل تسعى أوروبا من خلال هذا الإتحاد إلى مزيد من الشمس " دي كلوب ميب " ومزيد من السيطرة على حرارة الطاقة والطاقات المتجددة مثل الشمس في هذه المنطقة .

- القائد :

نحن قلنا لا نعرف ماذا وراء هذه الفكرة .. ما هو المحرك لها .

وحتى عندما إجتمعنا كعرب في قمة تشاورية كان هذا السؤال مطروحاً وهو ما وراء هذه الفكرة لماذا هذ المشروع من أجل كذا .

إخواني قالوا نحن دعنا نمشي لباريس وننظر ربما نستطيع أن نعرف السر من وراء هذا المشروع .

قد يفسر هذا التفسير .. قد يفسر بأنه مشروع إستعماري للإستيلاء على مصادر الطاقة لاحتواء هذه البلدان لتحويلها إلى توابع " ساتلايت " .

ممكن قد يفسر هذا التفسير .

ولهذا هو مشروع يخيف ولا يشجع بعد أن خرج من يد ساركوزي وأصبح مشروعا أوروبيا أصبح مشروعا آخر ويخيف .. عليه كم علامة استفهام .

ولو كانت الدعوة للإحتفال بـ 14 تموز بذكرى الثورة الفرنسية لكنت أنا أول من يلبي هذه الدعوة ويحضر ونحيي ذكرى الثورة الفرنسية التاريخية العظيمة هذه التي غيرت أحداثاً في العالم وأثرت كثيراً في التاريخ .

لكن هي كانت دعوة للتوقيع على "الإتحاد من أجل المتوسط " .

وقبل أن ندرس الفكرة .. وقبل أن نتناقش فيها .. وقبل أن نقول رأينا فصٌلوها وقالوا تعالوا لباريس يوم 13 وألبسوا الذي فصلناه .

أنا لا أقبل أن ألبس بدلة فصلوها علي .. أنا ألبس البدلة التي أنا أريدها .

- سؤال من صحيفة الديلي تلغراف : تحدثم عن المشاريع الإمبريالية في منطقة المتوسط وقلتم إن هذه المخططات الإمبريالية يمكن أن تؤدي إلى تصاعد نشاط الجهاديين والإرهابيين ليس فقط في منطقتكم ولكن في أوروبا .. هل لكم أن توضحوا أكثر .

- القائد :

أنا قلت إن أوروبا وتوابعها واتحادها الكبير هذا ومؤسساتها ستأخذ معها ثماني دول إسلامية أوروبا المسيحية تأخذ معها ثماني دول إسلامية عربية .

هذا قد يفسره وسيفسره الإسلاميون المتطرفون بأنه استعمار صليبي بأنه احتلال بأنه سيطرة أوروبية على البلاد الإسلامية والبلاد العربية أنها حرب صليبية أنها خريطة رومانية .

هذا يؤدي إلى أن الإسلاميين المتطرفين يعملون مشروعاً مضاداً يطرحون حتى هم الخلافة الإسلامية إلى غاية الأندلس ونقل الجهاد إلى أوروبا وندخل في مشاكل .

نحن الآن نحاول أن نطفئ نار الإرهاب ونار التشدد فهذا المشروع بالعكس سيفجر المشاعر المؤيدة للإرهاب وللعنف وللجهاد ؛ لأنه مستفز .

هذا فيه استفزاز كبير وقابل للتأويل بأنه مشروع استعماري وأنه مشروع مسيحي وأنه مشروع صليبي وبالتالي هذه القوى ستتصدى له .

نحن لماذا نستفز هذه القوى التي هي مستعدة لعمل الإرهاب وعمل الجهاد لماذا نستفزها بمشروع مثل هذا .

دعونا 5 + 5 .. 6 + 6 البحر المتوسط .. ننظف البحر المتوسط .. التجارة عبر البحر المتوسط .. السياحة عبر البحر المتوسط .. التعاون عبر البحر المتوسط .. الربط الكهربائي .. الثروة البحرية في البحر المتوسط .. حلقة وصل بين أوروبا وبين إفريقيا هذا أسلم لنا من أننا نحن نعمل اتحاداً من أجل المتوسط ونأخذ ثماني دول معنا ونستعمرها ونأخذها إلى غاية البلطيق .. هذا كلام فارغ .

- سؤال لمجلة أكتوبر المصرية : هل الرئاسة المشتركة لهذا الإتحاد ما بين الرئيس "مبارك" والرئيس "ساركوزي" وكذلك مشاركة الرئيس "بوتفليقة" ستؤثر على علاقاتكم معاً خاصة أن حضرتك الآن راجع من زيارة من مصر .

وماذا قال لك الرئيس مبارك عن هذا المشروع .

شكرا جزيلا .

- القائد : لا .

نحن علاقتنا ليست بسيطة هكذا لكي يؤثر فيها مشروع مثل هذا .

علاقتي مع الرئيس حسني مبارك أو علاقة ليبيا بمصر أو علاقتي بالزين أو بتونس هذه علاقة أخوية علاقة متينة وعلاقة مصيرية .

لا يضرنا إذا كان الرئيس حسني مبارك بالعكس يمكن هذا يفيد إذا أصبح شريكاً .

لكن لا أعتقد أن نحن لنا وزن أمام أربع وثلاثين دولة متحدة ونحن فرادى .

- سؤال من " مسعود الحناوي " نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية :

الأخ القائد أبديت العديد من الملاحظات على الاتحاد المتوسطي من بينها لابد من تغيير اسم الاتحاد إلى اتفاقية أو إلى معاهدة أو إلى مشروع ساركوزي وملاحظات أخرى .. هل يمكن لليبيا أن تغير من موقفها لو تم مراعاة مثل هذه الملاحظات مستقبلا أم أن هذا موقف مبدئي ليبي مهما كان الأمر .

- القائد :

يمكن لو تغير المشروع وأصبحت اتفاقية للتعاون مشروعاً للتعاون برنامجاً للتعاون نعم يمكن أن تأخذ ليبيا وتعطي معهم وتدرسه هل هو معقول أو غير معقول مفيد أو غير مفيد لكن ليبيا لا تدخل في اتحاد بهذا الشكل مع أوروبا إطلاقاً .

والذي يعاب على هذا المشروع مثلما يعاب على مشروع برشلونة وعيوبه هي التي قتلته هو ليٌ اليد أو ليٌ الذراع أنك لا بد أن تدخل من هذه البوابة من أجل أن نتعامل معك وإذا لم تدخل مع هذه البوابة فإننا لا نتعاون معك .. لماذا .

فإذا كان التعاون ضرورياً بيننا لماذا هذه الشروط .

حتى إذا كنت ستساعد واحداً أو تصدق عليه تشترط عليه وتقول له لابد أن تأتي من هذا الباب من أجل أن نساعدك أو نعطيك صدقة إذا أتيت من باب آخر لن نعطف عليك ولن نعطيك صدقة ولن نتعاون معك .

إذا كان يستحق المساعدة تساعده مع هذا الباب أو هذا الباب .. إذا كان التعاون معه مفيداً وضرورياً يدخل من هذا الباب أو هذا الباب ولا حتى بدون باب .. لماذا الاشتراطات هذه .

لماذا يقولون لنا أدخلوا من باب برشلونة وإلا ليس هناك تعاون لا يوجد لا يوجد لن أدخل من باب برشلونة .

يعني أت أدخل في الاتحاد من أجل المتوسط وإلا لا يوجد تعاون .

لا داعي لهذا التعاون إذا كان بهذا الشكل وهذا الشرط الضيق .. ما هذا إذا كنتم محتاجين لنا فتعاونوا معنا كيفما نحن .

هم المحتاجون للنفط والمحتاجون للغاز والمحتاجون لوقف الهجرة ومحتاجون لوقف الإرهاب ولابد أن يسمعوا كلامنا .

وسيفشل هذا المشروع .. أنا متنبئ بفشله من الآن ولن يأتي بأي نتيجة غير أنه شوٌه الناس الذين ذهبوا إليه وما زلتْ مصراً على التعاون عبر البحر المتوسط الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط والدول الإفريقية مطلة على البحر المتوسط حلقة وصل بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي .

فما زلتْ مصراً عليه وأنا متأكد أن المشروع هذا سيفشل وأبشركم بفشله الذريع .

- سؤال من "دينا سمك" من قناة الساعة الفضائية: الأخ القائد إن موقفكم واضح من الإتحاد من أجل المتوسط ورفضكم للفكرة وتنبؤكم بفشلها إلا أن بعض المصادر الفرنسية قالت في اليومين الماضيين إن ليبيا قد تشارك بصفة مراقب في القمة التي ستعقد في الثالث عشر من هذا الشهر .. فهل ستقاطعون القمة بشكل كامل أم أنكم قد تشاركون بصفة مراقب لمعرفة سير المباحثات أو ما قد يثمر عنه هذا اللقاء .

- القائد :

لا ليس بالضرورة أن تشارك ليبيا بأي شكل من الأشكال .. ليس ضرورياً .

- سؤال من "عصام فطيس" من صحيفة "أويا" : الأخ القائد هل يمكننا القول إن ذهاب بعض الدول العربية في اتجاه هذا المشروع يأتي في إطار الصفقات السياسية التي تحدث في المنطقة وفي ظل حالة الحراك الحادثة الآن .

- القائد :

جائز .. جائز الله أعلم .

-سوال من " حسن البرقلي " من صحيفة "الزحف الأخضر" : هل تعتبرون سيادة القائد أن ما حدث وأقدمت عليه أوروبا في تقديمها مشروعها "الاتحاد من أجل المتوسط "هو بمثابة مكافأة للكيان الصهيوني على امتلاكه للسلاح النووي وجرائمه واعتداءاته اليومية ضد الشعب الفلسطيني.

وشكراً .

- القائد :

جائز تفسير جائز محتمل .

- سؤال من " وليد الحراري" من "الليبية الفضائية" : لم تستطع الجامعة العربية جمع العرب على كلمة واحدة .. ألا يكون " الاتحاد من أجل المتوسط " فرصة لجمع الدول العربية البحر متوسطية في إطار واحد من خلال هذا الاتحاد على الأقل .

- القائد :

إن شاء الله ممكن .. إن شاء الله يجتمعون حتى في تل أبيب !!!.

زين زين . شكراً .. شكراً شكراً . مع السلامة .