2009-04-13
حضر الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي
يوم الأحد إجتماع المؤتمر العام الأول للجمعية
العالمية لأنصار الكتاب الأخضر الذي عقدته بمدينة
سرت لإختيار لجنتها التأسيسية وأمانتها العامة
وفقا لنظامها الأساسي كجمعية أهلية فكرية ثقافية
عالمية تلتزم بفكر النظرية العالمية الثالثة ،
وتقدم الكتاب الأخضر حلاً للمشكلات الإنسانية ،
وتعمل على بناء وعي ثوري لإقامة سلطة الشعب من
خلال التبشير والتثقيف والوعي .
وقد إستقبل أعضاء المؤتمر الأخ القائد بالهتافات
الثورية المؤكدة على تعاظم قوة الثورة المجسدة
دوما لفكره فكر الكتاب الأخضر.
ورحب أعضاء المؤتمر العام للجمعية بتشريف الأخ
القائد لإجتماعهم الأول في هذا اليوم التاريخي
الذي يشهد ميلاد الجمعية العالمية لأنصاره أنصار
فكره الأخضر الرائد الذي سطع نوره في الآفاق.
وقالوا في كلمة الترحيب التي ألقاها الأستاذ "أحمد
إبراهيم " أمين عام المركز العالمي لدراسات وأبحاث
الكتاب الأخضر ، والتي قدم فيها الأخ القائد
ليتحدث في هذا الإجتماع :
( بسم الله .
وبإسم الفاتح العظيم .
وبالتحايا وبالتقدير والإعتراف بالجميل , نستقبل
المفكر والمعلم القائد "معمر القذافي" صاحب هذا
المشروع العظيم ومؤسس حركة الوحدويين الأحرار
وحركة اللجان الثورية التي ننتمي إليها جميعا .
أيها الإخوة :
تتدافع الدلالات وتتسابق الجُمل والعبارات ، وينهض
زمن من الزهو والإنتصارات حين تُطل أيها القائد
تُطل البطولات ،وتُطل الملاحم الشهيرة ، وتطل
الإنجازات الكبيرة ، ويُطل نهر عظيم ، يُطل خير
عميم ، يُطل وطن مُتوّج بالمكرمات وبالأمجاد .
بأي الكلمات نُرحب بك .. بكلمات مجد أنت صانعه ،
بحروف فكر أنت مبدعه ، ببيان فاخر أنت صائغه
وذائعه ، بنشيد عصر أنت مُبهجه ورائعه .
مرحبا بك أيها القائد الملهم المُظفر .. مرحبا بك
قائدا أعاد صياغة التاريخ من جديد فوق تراب هذا
الوطن المجيد .
مرحبا بك تُعلي بيديك صروح المجد ، مرحبا بك تثأر
بتالد وطارف ووالد وجد ، مرحبا بك مناضلا أصيلا
وفارسا نبيلا .
مرحبا بك قائدا يصدق الوعد ، مرحبا بك ذائدا يُخلص
العهد .
مرحبا بك في كل حين في إمامة المسلمين ، في كفاح
طويل بعزم لا يلين ، في تلاحم أصيل مع السُمر
الميامين الذين في قلوبهم أسكنوك وملكا لملوكهم
توجوك .
مرحبا بك في كل حين وأنت بقامة الشهداء والأبرار
تجبر الإستعمار على الإعتذار .
مرحبا بك أيها المفكر الملهم في هذا اليوم
التاريخي الذي يشهد ميلاد الجمعية العالمية
لأنصارك .. أنصار فكرك الأخضر الرائد الذي سطع
نوره في الآفاق ، وإشرأبت إلى مباهجه الأعناق .
دمت للشرف الأعلى منارة وهدى .
دمت مجدا محلّقا في المدى .
أيها القائد نستقبلك ونُرحب بك وندعوك إلى أن
توجهنا وتنصحنا وترشدنا وتأمرنا ، فما تُقدمه هو
منهاج عملنا .
وإلى الأمام ، وكفاحنا إلى جانبك ، معك ومن ورائك
إلى الأبد مستمر إن شاء الله إلى الأبد . ).
وفضّل الأخ القائد قبل أن يتحدث في هذا الإجتماع
أن يستمع من أعضاء المؤتمر العام للجمعية لشرح عن
برنامج عملهم وأهدافه ومكوناته .
وقد أوضح عدد من أعضاء المؤتمر العام للجمعية أن
من خلال الحوارات التي دارات بين أعداد من
المؤمنين بالنظرية الجماهيرية حول التطورات
السياسية في العالم ، تم التوصل إلى فكرة إقامة
هذه الجمعية التي ستقوم بعمل نوعي بتجميع الكتاب
والمفكرين والمبدعين من جميع أنحاء العالم ، سواء
الذين قرأووا الكتاب الأخضر أو الذين يتجاوبون مع
أفكاره وأطروحاته حتى وهم لم يقرأووه ، للتوسع في
فهم هذه النظرية وإقامة مؤسسات مؤمنة بهذا الفكر
الإنساني العالمي الرائد لتبشير شعوب العالم به
وتوعيتهم لإقامة الجماهيريات إنطلاقا من هذا الفكر
الجماهيري الذي سفه الأفكار الرجعية الرأسمالية
والماركسية وتنبأ بسقوطها .
ولفتوا إلى أن الفكر الجماهيرى أصبح منتشرا في كل
قارات العالم ، وله أنصار ومؤيدون في إفريقيا
وآسيا وأمريكا اللاتينية وفي المنطقة العربية .
وأكدوا أن هذه الجمعية العالمية ستعزز دور المركز
العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الذي يتولى طبع
ونشر الشروح والتفسيرات حول النظرية العالمية
الثالثة وإقامة الندوات والملتقيات الفكرية حولها
، وذلك من خلال توظيف هذا الإنتشار العالمي لخلق
أرضية جديدة عبر التواصل مع أحباء هذا الفكر
الجماهيري ، تصنع آلية لتأكيده على أرض الواقع
عالميا .
وأوضحوا أن هذه الجمعية هي جمعية أهلية تأسست وفقا
للقانون رقم ( 19 ) بشأن الجمعيات الأهلية ، وقد
تقدمت اللجنة التأسيسية إلى أمانة مؤتمر الشعب
العام وفقا للقانون لإشهار هذه الجمعية حيث وافقت
الأمانة على إشهارها .
- ثامنا :
يجوز للجمعية العالمية لأنصار الكتاب الأخضر ،
التنسيق مع الجهات والمراكز والمؤسسات المعروفة
بتوجهاتها الداعمة والداعية والمتماهية مع
مستهدفات الجمعية ، بالشراكة والتعاون معها في كل
ما من شأنه ترسيخ فكر سلطة الشعب وثقافة عصر
الجماهير بتحقيق الديمقراطية الحقة والعمل من أجل
تأكيد الحريات العامة وحقوق الإنسان والشعوب .
- تاسعا :
يتعهد أعضاء الجمعية بمواصلة إسهاماتهم العلمية
ونتاجاتهم الفكرية التي ترسخ وتفسر قيم ومبادئ
النظرية العالمية الثالثة ، والعمل على نشر هذه
البحوث والدراسات النوعية في موقع خاص ينشأ على
شبكة المعلومات بإسم " الجمعية العالمية لأنصار
الكتاب الأخضر " ، وبلغات متنوعة من شأنها إيصال
رسالة الجمعية في أوسع رقعة عالمية ولشعوب العالم
قاطبة .
- عاشرا :
التأكيد على أن النظرية العالمية الثالثة "نظرية
إجتماعية" تحترم الخصوصيات المحلية ومرتكزات
الهوية ، وتتفاعل بوعي ومسؤولية مع المعطيات
المجتمعية ، كونها نظرية جماهيرية ترتكز على
القواعد الطبيعية وتنسجم مع التطلعات الإنسانية
بعيدا عن التعالي والتفرقة الطائفية والعنصرية .
في ختام هذا الميثاق .. يؤكد أعضاء الجمعية
العالمية لأنصار الكتاب الأخضر إدراكهم لحجم
المسؤولية التي يضطلعون بها ، وجلال الرسالة
الإنسانية التي يعملون على نشرها بتقديم الكتاب
الأخضر حلا أمثل للمعضلات العالمية الراهنة ،
وصولا لعصر الجماهير الذي يلهب المشاعر ويبهر
الأبصار ويحقق الحرية والسعادة والسلام والمحبة
والوئام لشعوب الأرض قاطبة .
أعضاء الجمعية العالمية لأنصار الكتاب الأخضر . ).
وحيا الأخ القائد كل الأساتذة الذين اهتموا بهذه
القضية وانسجموا معاً وشكلوا هذه الجمعية لملء
الفراغ الذي كان متمثلاً في عدم وجود وعاء يجمعهم
.
ونبه الأخ القائد في حديثه بالاجتماع إلى التحديات
التي ستواجهها هذه الجمعية لأن الصوت العالي الآن
في العالم هو صوت الهرج والمرج .
وأوضح أن السائد الآن في العالم هو الحديث عن
الحزبية والتعددية وعن الانتخابات ، هل هي مزوره
أو غير مزورة والجدل حول حق الترشح وتعديل
الدساتير لتمديد فترات ولاية الرؤساء .. فيما تقوم
المجموعات المثقفة ( الإنتلجنسيا ) في المجتمعات
التقليدية باستخدام الناس كوسط تحركه لخدمة
مصالحها ، في الوقت الذي فيه هؤلاء الناس غير
معنيين بذلك ، حيث إن البرلمان في شارع والشعب في
شارع آخر يتظاهر ويعبر عما يريد في هذه المجتمعات
المسلوبة فيها سلطة الجماهير.
وتطرق الأخ القائد إلى الاضطرابات التي يشهدها
العالم بإنشاء برلمانات وإلغائها .. مؤكداً لأن
الأحزاب هي عبارة عن مكتب سياسي مكون من قيادة بعض
العناصر بينما الناس غير منضمة للأحزاب حتى في
بريطانيا وأمريكا التي توجد فيها أحزاب عتيدة .
كما أكد الأخ القائد في حديثه أن الذي خلق الأزمة
بين أداة الحكم والمحكومين في العالم وخلق الغضب
الشعبي والمظاهرات والإعتصامات والثورة البرتقالية
والثورة الحمراء وثورة الآن بلون أخر جديد ، هو أن
أدوات الحكم التقليدية ادعت أنها قادرة على تحقيق
حاجات الناس في السلام والأمن والمعيشة الرخيصة
وفي أن تكون حاجاتها متوفرة ، كما ادعت التعبير
عنها نيابة عن الشعب .
ولفت الأخ القائد إلى أن صوت النظرية العالمية
الثالثة ، صوت سلطة الشعب والجماهيرية الذي هو
الصوت الصحيح ، غير مسموع وسط ضوضاء الأصوات
المرتبكة السائدة الآن في العالم المضطرب غير
المستقر والذي قد يجر الناس المغفلين وراء هذه
الضوضاء .
وأوضح الأخ القائد أن إذا وجد فعلاً أناس تجاهد في
العالم من أجل أن تقوم سلطة الشعب ليحكم الشعب
نفسه بنفسه ويحقق أمانية وتطلعاته وأحلامه بنفسه
ويتشكل في مؤتمرات شعبية ولجان شعبية ، فإن هؤلاء
الناس يستحقون التقدير والتحية .
وأضاف الأخ القائد في حديثه بأن هذه الجمعية ستجد
مناصرين كثيرين في العالم لم يجدوا في السابق من
يوصل لهم الكتاب الأخضر ومن يفهمهم إياه .
وأكد الأخ القائد على أهمية أن يكون من بين مهام
هذه الجمعية في الداخل خلق المعلم الثوري الحقيقي
لتدريب الطلاب على الديمقراطية الشعبية في
المؤسسات التعليمية ، وأن يكون أعضاء الجمعية هم
أنفسهم معلمين ثوريين على مستوى الجامعات
والمؤسسات التعليمية الأخرى .
كما أكد
أهمية أن تتغير المراكز الثقافية في الداخل
والخارج لتتمكن من القيام بمهامها الثقافية
الفكرية .
وحيا أعضاء المؤتمر العام للجمعية الأخ القائد عقب
انتهائه من حديثه .. مؤكدين أن الفعل الثوري الذي
بدأ في الخمسينيات يقدم في كل مرحلة ثمرة من
ثمراته .. مشيرين بالخصوص إلى حركة اللجان الثورية
التي تبنت الفكر الجماهيري والفعل الثوري والدفاع
عنهما .
وأوضحوا في مداخلاتهم أن هذه الجمعية هي ثمرة من
ثمرات الفكر الجماهيري تتأسس للدفاع عن هذا الفكر
وإستمراره بقوة .
وعبروا عن فخرهم بأنهم تتلمذوا فكرياً في المدرسة
الجماهيرية وأنهم أصبحوا يتسلحون في مجال العمل
الأكاديمي بمنهجية البحث العلمي في التعامل مع
الفكر الجماهيري ، وأنهم يقفون بذلك على قاعدة
صلبة انطلاقاً من إيمانهم بالنظرية الجماهيرية .
واقترح أعضاء المؤتمر في مداخلاتهم أن تتولى
الجمعية الإشراف على أقسام العلوم السياسية
بالجامعات الليبية ومتابعة هذه الأقسام وتقديم
دراسات نقدية وتحليلية للنظريات السابقة واقتراح
موضوعات بحثية على طلبة الدراسات العليا في مجال
العلوم الإنسانية لإعداد دراسات معمقة حولها .
وأكدوا على أهمية قيام الجمعية بإهداء الإصدارات
الفكرية إلى مكتبات كل جامعات العالم .. معتبرين
أن هذه الجامعات هي المنبع الذي ينبغي أن ينبثق
وينتشر فيه الفكر الجماهيري .
وأوضحوا أن مستويات العمل في الجمعية ستكون من
خلال منهج جماهيري يتحدد بآليات المعرفة النوعية
التي تأسس عليها فكر النظرية العالمية الثالثة في
دليلها الفكري الكتاب الأخضر بفصوله الثلاثة .
كما تم إقتراح إنشاء لجنة خاصة بحقوق الإنسان من
منظور جماهيري في هذه الجمعية العالمية لا سيما
بعد أن تكشفت حقيقة الجمعيات الكثيرة الآن في
العالم وثبت أن ليس لها علاقة بحقوق الإنسان .
واقترح أعضاء الجمعية أيضا أن تتبنى الجمعية
التوسع في تقديم المنح الدراسية للطلبة الأفارقة
لكي يتعلموا ويدرسوا في الجامعات الليبية ، وأن
تكون هذه المهمة من أولويات العمل الخارجي للجمعية
في إفريقيا لمواكبة دور الأخ القائد في القارة .