2009-06-22
تقديم المذيع:
أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الخاصة من عين على
الديمقراطية والتي أقدّمها لكم من العاصمة الليبية
طرابلس، ومن هنا من مكتبة الزعيم الليبي معمر
القذافي في هذه الحلقة سنسلّط الضوء على تجربة
الحكم المختلفة في هذا البلد تجربة الديمقراطية
الشعبية المباشرة وسلطة الجماهير، ومع مؤسّس هذه
التجربة، الرجل الذي يرفض أن يوصف برئيس أو حاكم
هذا البلد، ويقول إن الليبيين يحكمون أنفسهم
بأنفسهم وأن مهمته هو تحريض الشعب على ممارسة
السلطة فقط، الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي...
الأخ القائد مرحباً بكم شكراً جزيلاً لكم
على هذا الوقت الذي منحتموه لنا لقناة الحرة ولهذا
البرنامج عين على الديمقراطية، يعني أنتم تحتفلون
في سبتمبر المقبل بمرور أربعين سنة على الثورة
ومرور نحو ثلاثين سنة على صدور الكتاب الأخضر
والنظرية العالمية الثالثة، الديمقراطية المفتوحة
المباشرة التي أسستُم وسلطة الشعب، يعني الكثير
اليوم في العالم العربي يعني الشعوب العربية
تعرفون في جوع مُزمن لممارسة السلطة لكن القلة
الذين يعرفون هذه التجربة بعمق خصوصاً الأجيال
الجديدة، فبدايةً أريد منكم يعني أن توضحوا لنا
الممارسات العملية، التطبيقات العملية لسلطة الشعب
هنا في ليبيا يعني كيف يمكن لسبعة ملايين ليبي
ممارسة السلطة بأنفسهم.
القائد : إن بالنسبة لعدد السكان كلما كان
عدد السكان كثيراً كلما كانت الحاجة ماسّة جداً
لتطبيق سلطة الشعب وقيام المؤتمرات الشعبية
واللجان الشعبية، البلد الصغير هو الذي قد لايحتاج
إلى ذلك كثيراً لأنه ممكن حتى شخص يديره أو مجموعة
تديره، لكن البلدان التي عددها بعشرات الملايين أو
مئات الملايين هذه هي التي تحتاج إلى تطبيق الكتاب
الأخضر وإلى السلطة الشعبية أكثر من البلدان
الصغيرة وتعرف واضح أن هي ممكن انطلقت من أثينا في
القرن الرابع أو الخامس قبل الميلاد فكرة سلطة
الشعب وتكلّم عنها الفلاسفة كثيراً من أيام
كونفوشيوس تكلّم عن إرادة الشعب وسلطةالشعب، كانت
في أثينا كل الشعب عدده صغير كان يجلس في قاعة
واحدة اسمها قاعة الشعب ويمارس السلطة يجتمع
يومياً ويمارس السلطة ويُكلّف يومياً من يُدير
شؤون أثينا في ذلك الوقت، لما زاد عدد السكان
واصبح عددهم كبير بدت القاعة لا تحمل هذا العدد
فاستُعيض عن هذا الشعب بنواب عنه تحملهم القاعة..
منها بدأت النظرية النيابية، الحكم نيابة عن
الشعب، وبدأ التلاعب بهذا المخرج وبدأت فرصة
للتلاعب أن شخص يحكم نيابة عن الشعب وطبقة وحزب
وجبهة ومجموعة نوّاب ينوبون عن الشعب.. الكتاب
الأخضر، مادام الصحيح هو أن الشعب يجلس على
الكراسي الديمقراطية هي ديموكراسي.. الكلمة
الأخيرة مقطعها كراسي ديمو شعب، كراسي معناها
كراسي، يلعني الشعب يجلس على الكراسي هذه هي
الديمقراطية معناها شعب يجلس على الكراسي، إذا لم
يجلس الشعب على الكراسي هذه ليست ديمقراطية سميها
زي ما تسميها؟ بعد ذلك قالوا مادام الشعب عدده
كبير ولايستطيع أن يجلس كله على الكراسي فلنأتي
بنوابٍ عنه.. فالكتاب الأخضر أجاب على السؤال وهو
أنه يجب أن يستمر الشعب جالس على الكراسي، ولكن
قالوا كيف يجلس على الكراسي بالملايين والقاعة
تحمل عدد قليل، الكتاب الأخضر يقول هذه القاعة يجب
أن نعمل منها مئات القاعات أو آلاف القاعات حسب
عدد سكان البلد بحيث كل الشعب يجلس على الكراسي،
يجلس في القاعة، فهذه هي فكرة المؤتمرات الشعبية،
يعني كل شعب مُقسّم إلى مؤتمرات شعبية أساسية رجال
ونساء كل البالغين يجب أن يمارسوا السلطة وكل
البالغين أعضاء في المؤتمر الشعبي الأساسي ما فيش
حد ينتخبهم.. ما فيه انتخابات في ليبيا لأن ما
بتنتخب حد نيابة عنك الشعب كله مُعبّأ في
المؤتمرات الشعبية الأساسية وحتى أدنى من
المؤتمرات الشعبية الأساسية هناك الكومونات يعني
مثلاً هناك ثلاثين ألف كومونة في ليبيا، إذا كل
كومونة فيها مائة شخص هؤلاء ثلاثة ملايين الذين هم
قادرين على ممارسة السلطة.. أكثر من ثلاثة ملايين
ربما هم أطفال وعجزة وغائبين.. الخ... إذاً بدل من
قاعة واحدة أصبحت مئات القاعات وآلاف القاعات بحيث
الشعب في مكانه يجلس في هذه القاعة بدل القاعة
الواحدة التي كانت في اثينا كل مدينة فيها قاعة
وكل قرية وكل شارع والشعب كله يُمارس السلطة..
وهذا هو الذى عنده السلطة هو الذي يرسم السياسة
الداخلية والخارجية، هو الذي يُصدر القوانين، هو
الذي يُعلن السلم والحرب هو الشعب، يعنى الشعب،
الآن تعرف يُحكم باسم الشعب يقال باسم الشعب قررنا
كذا كذا حتى شخص واحد ديكتاتور يصدر أي قرار خطير
ويقول باسم الشعب قررنا كذا كذا والشعب ما له
علاقة بهذا، يتكلم نيابة عنه، لكن الشعب يجب ليس
باسمه، يجب هو يحكم هو يحكم نفسه بنفسه وليس
باسمه.
المذيع : ولكن ألا تعتقدون أن المؤتمرات الشعبية
هي شبيهه بالدوائر الانتخابية في الديمقراطية
التقليدية، ثم مؤتمر الشعب العام هو شبيه
بالبرلمان.
القائد : لا لا الانتخابات هي أنك تنتخب من
ينوب عنك، المؤتمرات الشعبية لا تنتخب من ينوب
عنها، المؤتمرات الشعبية هي تُمارس السلطة هي لأ
هي فيها كل الشعب يعني كل الشعب يمارس السلطة في
المؤتمر الشعبي، يعني سكان القرية كلهم في المؤتمر
الشعبي الأساسي، سكان الشارع كلهم في المؤتمر
الشعبي الأساسي، ليس هناك مواطن خارج المؤتمر
الشعبي الأساسي إلا إذا كان عاجز أو لم يصل سن
الرشد بعد، أقل من 18 سنة، يعني فيه فرق كبير بين
أنك تنتخب من ينوبُ عنك وبين أنك تُمارس السلطة
بنفسك، لا نيابة عن الشعب، والتمثيل تدجيل، ولا
ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية والمؤتمرات واللجان
في كل مكان، هذه هي الديمقراطية الشعبية
المباشرة.. نهاية المطاف في كفاح الشعوب من أجل
الوصول إلى السلطة أو حل مشكلة السلطة.
المذيع : كيف تكون نهاية المطاف في حين أن هذه هي
التجربة الوحيدة اليوم في ليبيا، يعني كل العالم
ُيمارس الديمقراطية بطريقة مشتركة في أوروبا في
الولايات المتحدة في اليابان في الهند في كوريا
الجنوبية تقريباً نظم متشابهة في الممارسة
الديمقراطية فكيف تكون هي نهاية أي الخروج من
الاستبداد كما أشرتم في الكتاب الأخضر عبر هذه
الديمقراطية المباشرة في حين غير مطبقة إلا في
ليبيا؟
القائد : احنا ليس ذنبنا إذا كان العالم لم
يصل بعد إلى هذا، نحن وصلنا على أيّ حال حتى أثينا
لما كانت تطبق الديمقراطية الشعبية المباشرة لم
يكن العالم كذلك، هناك ديكتوريات كانت بجانب أثينا
في روما وفي أوروبا وفي العالم وفي آسيا وكانوا
أفراد في منتهى الطغيان ومنتهى الدكتاتورية
يمارسون الحكم على الشعوب في ذلك الوقت بينما كانت
أثينا تمارس الديمقراطية الشعبية المباشرة، فهذا
ليس هو ذنب أثينا إذا فيه دكتاتوريات في ذلك الوقت
حتى الآن هذا ليس ذنبنا نحن إذا كان العالم لم يصل
بعد، لكن أنا متأكد أن العالم سيصل، العالم الآن
يتجه نحو الجماهيرية وسيُصبح جماهيري، مستقبل
العالم هو الجماهيرية لأن الجماهير الآن تزحف نحو
السلطة وقاعدة الهرم الآن تتسع حتى يصبح الهرم خط
مستقيم، يعني الهرم بهذا الشكل له قاعدة كانت
محدودة لكن الآن القاعدة التي هي الجماهير الشعبية
الآن هذه القاعدة تتسع حتى يصبح الهرم بهذا الشكل
وتصل قاعدة الهرم إلى قمة الهرم وتصبح بهذا الشكل
خط مستقيم تتساوى فيه كل الناس في ممارسة السلطة
بعد ذلك يصبح دائري.
المذيع : ما هي علامات إتجاه العالم نحو حكم
الجماهير؟
القائد : علامات.. أولاً زمان كان فيه فرد يحكم،
كان فيه ملك يحكم الأرض ومن عليها وكانت فيه
مجموعة محدودة جداً جداً عصبة تحكم المجتمع، بعد
ذلك بدأت المشاركة معهم وبدأت الناس تزاحمهم بدأ
الفرد يُزاح ويزاحمه فرد آخر أو مجموعة أفراد وكان
الحزب الواحد، من قريب جداً كان العالم يعتمد
الحزب الواحد والآن لم تُعد مقبولة الشمولية،
الحزب الواحد، بدأت مجموعة أحزاب بدأت جبهات، ظهرت
مؤسسات المجتمع المدني، ظهرت الآن الجماهير في كل
مكان هي التي بدأت تزحف، كم برلمانات داهمتها
الجماهير؟ حصل ذلك في بلدان كثيرة الجماهير داهمت
البرلمانات واكتسحتها.
المذيع : في أوكرانيا وجورجيا.
القائد : نعم وستستمر الآن ما عاد يقدر
حاكم أو الحكومة أو حتى البرلمان يُقرر شيء يمس
الناس بمفردهم لابد وأن يراعوا الناس، معنى هذا أن
الناس بدأوا يشاركون في السلطة والناس يشاركون
فيها الآن بوسائل مختلفة، مؤسسات المجتمع المدني،
الأحزاب، الجبهات، التمرد، الثورة إلى آخره، يعني
هذا عصر الجماهير ما عاد نقدر نحكم الجماهير.
المذيع : لكن هذا يحدث يعني حدث في كثير من
البلدان حدث في أوكروانيا حدث في جورجيا حدث في
أمريكا اللاتينية لكن لم يحدث حتى الآن في العالم
العربي.. قراءتكم.
القائد : طيب وايش محل السؤال هذا.
المذيع : يعنى تحليلكم قراءتكم لماذا العالم
العربي معزول عن حركة الجماهير التي حدثت يُعني
هناك ما يُسمى بالموجة الثالثة للديمقراطية التبدل
الذي حدث حول العالم منذ العام 71 تحديداً إلى
اليوم باستثناء العالم العربي يبقى هو الـ...
القائد : معروف.. يعني العالم العربي ليس
هو فحسب ولكنه هو يقع في المنطقة المتخلّفة ولا
نقول العالم العربي هو المتخلّف فقط ولكن العالم
العربي هو يقع في منطقة عالمياً مختلفة المنطقة
المستعمرة التي استُعمرت، والتي استُعمرت تخلّفت،
وبالتالي سائدة الأمية وعدم الاهتمام بالشؤون
السياسية والشؤون العامة وسادت مفاهيم أن السياسية
للسياسيين والسياسة لايفهمها إلا الساسة والناس لا
علاقة لها بالسياسة وما تتدخل بالسياسة، كانوا
يزجون بالناس في السجون ويحاكموهم ويبهدلوهم لأنهم
تدخلوا بالسياسة مع أن السياسة هي من حق المواطن..
أنت تسوس في من... تسوس في المواطن.. خلي المواطن
هو يسوس نفسه.. هذه واحدة من الأشياء الوطن العربي
يقع في المنطقة المتخلفة التي لم يصل وعيها بعد
إلى هذه الجرأة إلا إذا قامت ثورة ولكن تقوم
الثورات كرد فعل على ما هو.. يعني سلسلة من
الثورات قامت في الوطن العربي ولكن دائما تُجهض
وتتحول إلى فاشية وإلى دكتاتورية لكن بدأ الآن
الحُكاّم في الوطن العربي مرعوبين جداً من الشارع
أو من الجماهير وبدأ التمرد على الصولجانات وعلى
طقوس الحكام القديمة والبطاريكية والبابوية.. بدأ
التمرد عليها.. يعني الوطن العربي ستأتيه الموجة
الثالثة حتماً، وسيعيش عصر الجماهير.
المذيع : نعم تقولون مثلاً أنه العالم العربي يشهد
ربما بداية نهاية عصر الإستبداد.
القائد : طبعاً طبعاً هو العالم كله الآن
يواجه هذه المرحلة مرحلة عصر الجماهير التي تنبأ
بها الكتاب الأخضر الآن هذا عصر الجماهير.
المذيع : عودة إلى الكتاب الأخضر الأخ القائد متى
بدأتم تأليف هذا الكتاب، كنتُم منشغلين بالتأسيس
للثورة، قمتم بالثورة عام 69 ف ثم كنتم مشتغلين
ببناء بترسيخ الثورة، كيف بدأتم تأليف هذا الكتاب
ثم التأسيس للنظرية العالمية الثالثة ثم التأسيس
لنظرية الديمقراطية المباشرة ثم الوصول إلى سلطة
الجماهير.
القائد : هي أولاً فكرة، الفكرة تختمر في
ذهن الإنسان بسبب إطلاعاته أو الظروف التي عاشها،
الايحاءات التي تلقّاها وعليه أنا من قرأتى لكتب
الفلاسفة والمفكرين ومعاناة الإنسان ومعاناة
الشعوب والبحث عن الخلاص ومشكلة الحكم وأسباب
الثورات وأسباب الحروب وأسباب التمردات كنت نعرف
أن الحل هو يجب أن كل الناس تمارس السلطة وما حد
يحكم نيابة عن أحد لا نيابة عن الشعب ورأيتُ
الأحزاب، الحزبية إجهاض للديمقراطية والحكم
النيابي حكم غيابي والتمثيل تدجيل لأنه رأيتُ
برلمانات ينتخبها الشعب ولكن لا تمثل الشعب، الشعب
يطلع يتظاهر في شارع والبرلمان موجود يقرر ضد ذلك
في الشارع الآخر.
المذيع : لكن البرلمان منتخب من الشارع.
القائد : لكن بعد ذلك يصبح البرلمان لم يعد
شعب يصبح النائب غير قادر على تمثيل الذين انتخبوه
لذلك تفشل البرلمانات كم مرة، ويحلّوا فيها
وتداهمها الجماهير، ولعند الآن الشعب الأمريكي لا
يريد الحرب غزو العراق والكونغرس يقرر غزو العراق
إذاً الكونغرس ما يمثل الشّعب، الشعب البريطاني لم
يُقرر اشتراك بريطانيا في غزو العراق وتدمير
العراق بينما البرلمان البريطاني يمكن وافق على
هذا إذاً البرلمان شيء والشعب شيء، من هنا رأيت
أنا أن حل الصراع على السلطة مشكلة السلطة، وينتهى
الصراع على السلطة، ولا تقع مذابح ولا تقع فيه
سجون ولا تقع انقلابات ولا تقع تمردات هذه مشكلة
السلطة القائمة ولكى ينتهى الصراع على السلطة
نهائياً هو بدخول كل المتصارعين إلى السلطة، كل
الشعب يمارس السلطة، ولا أحد يمارسها نيابة عنه
حينئذٍ ينتهي الصراع على السلطة، في ليبيا مافيه
صراع على السلطة إلا إذا كان واحد بيصارع الشعب،
ليقول أنا ضد الشعب يقول أنا أريد أن أزيح الشعب
الليبي من السلطة وأنا اريد أن أحل محله هذا ممكن،
لكن مافيه حد آخر يقول أنا ضد الحكم.
المذيع : باعتبار أنه لايوجد في ليبيا رئيس الشعب
يرأس نفسه.
القائد : السلطة للشعب المؤتمرات الشعبية
ولجان شعبية وتُسير ليبيا تسيير ذاتي حتى لو غاب
معمّر القذافي ولا حد يسأل حتى ولو غبت أنا مافيش
حاجة تتعطل ابداً لأن السلطة عند الشعب يمارسها
بالمؤتمرات الشعبية وباللجان الشعبية وبالنقابات
المهنية.
المذيع : لكنكم تمثلون ليبيا في المحافل الدولية
كأي رئيس كأي حاكم كأي ملك.
القائد : هذا ليس له علاقة بالسلطة داخل
ليبيا هذا شىء شكلي مشيت أنا أو أحد آخر.
المذيع : ايضاً أنتم لاتؤمنون بالاستفتاء استفتاء
الشعب على قرارات معينة.
القائد : لأن الانتخابات والاستفتاء أسلوب
في منتهى الدكتاتورية لأنه لايسمح إلا بكلمتين فقط
هما نعم أو لا، يعني ديغول لما عرض نفسه للاستفتاء
وقال لهم اذا لم نتحصل على أكثر من 70% نستقيل على
المشروع تبعه فهو حصل على أقل من 70% فهو استقال،
الشعب يريد ديغول، ديغول يعني زعيم تاريخي بالنسبة
للشعب الفرنسي، الشعب الفرنسي يريد ديغول،
ولايريده أن يترك السلطة، ولكنه لم يجاوب بنعم
بنسبة اكثر من 70% الناس قالوا احنا لم يسمح لنا
بالحديث اكثر من بنعم أو لا، إحنا قلنا لا لكذا
كذا في البرنامج ولكن عندنا مانقول نعم كذا كذا في
البرنامج وعندنا مانقول نعم لديغول نحن نريد ديغول
لكن الاستفتاء لم يعطنا فرصة أسود أو أبيض، لايقول
هذا مش أسود كله لأن فيه اشياء بيضاء واشياء كذا
وهذا ماهو ابيض كله فيه بقع سوداء وفيه كذا كذا..
التصعيد في ليبيا، نظام التصعيد لما بيصعدوا لجنة
شعبية مؤتمر شعبي بيصعد لجنة شعبية لكي تنفذ
قراراته هذه مافيها نعم أو لا، تبغي فلان أو لا
يقول هذا بيصعدوه لأنه كذا كذا كذا أو لا لأنه
نشترط عليه كذا كذا ولأنهم تأكدوا من سلوكياته أو
من ملفه تقول كل شيء، لا تقول فقط نعم أو لا بس،
فالاستفتاء بيلجم الناس.
المذيع : الخيارات محدودة
القائد : الخيارات محدودة تقول نعم أو لا
فقط
المذيع : طيب أشرتم في الكتاب الأخضر ان الدستور
ليس شريعة المجتمع فيما يتعلّق بليبيا يعني ماهي
شريعة المجتمع في ليبيا هذ واحد، ثانياً سمعنا ان
هناك حراك من أجل كتابة دستور في ليبيا، هل هناك
مراجعة اليوم مراجعة شاملة لهذه التجربة تجربة
الديمقراطية المباشرة.
القائد : أولاً في ليبيا باعتبار الشعب
الليبي كله شعب مُسلم فشريعة المجتمع هي القرآن،
والكتاب الأخضر يوضّح شريعة المجتمع، شريعة
المجتمع ليس الدستور، الشريعة هو الشىء الذي
لايتغيّر والذي متفقة عليه الناس أصلاً، إما الدين
أو العرف، العُرف لايتغيّر لأنه إرث متوارث اكتُسب
يعني ماضي، الدين الناس ليس له دخل ان تأتي بالدين
الدين أتى إلى الناس وأمنت به والناس التي آمنت
بالدين ماعاد بتغير هذا الدين، العرف مابتغيره هذه
هي الشريعة، الشريعة هي القواعد الثابتة في حياة
المجتمع، لكن الدستور ماهو شريعة، أنت شايف
الدساتير كيف يلعبوا بيها هذه الايام، غيّر
الدستور، عمر الرئيس في الدستور أربعين عام لاغير
نريده عمره خمسة وثلاثين غيّر المادة هذه.
المذيع : غيّر الفترة الرئاسية.
القائد : غيّر للرئيس الفترة الرئاسية
مرتين غيّروها ديروها أربعة، حاجة لعب، الدساتير
الان اصبحت مهزلة، فإذا كان في ليبيا فيه حد يتكلم
عن شيء من هذا القبيل، ليس دستور تقليدي مثل
الدساتير المستهتر بها الان في العالم، ولكن
يتكلموا عن مرجعية يعني تجمع الكتاب الأخضر على
الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان.. الخ، اشياء من
هذا القبيل أو يؤكد أن الشريعة هي القرآن وأن
شريعة المجتمع هي ثابتة واحترام العرف والدين إلى
آخره، ليس مثل مايقولوا الان للبيوت حرمة وهذه
البيوت تُقتحم في أي وقت والمواطن حر في حدود
القانون وهذا القانون تقدر تغيّره الحكومة في أي
وقت بحيث تلغي حرية المواطن.
المذيع : طيب الأخ القائد أنتم أسّستم هذه النظرية
ولكن أنتم ايضاً أكثر وأكبر نقاد للنظرية اليوم
بعد ثلاثين سنة ربما على هذه النظرية يعني ماهي
ملاحظاتكم الأساسية ربما أين نجحت وأين اخفقت إن
شئتم.
القائد : الحقيقة الشيء الرئيسي هو ان
مستوى الشعب الليبي مستواه الثقافي والسياسي غير
متناسب مع الديمقراطية الشعبية المباشرة وممارسة
السلطة لأن المسؤولية معرفة، اللي ماعنده معرفة
مايقدرش يتحمّل المسؤولية وماتحمله المسؤولية،
فنحن الليبيين مثلما قلت جزء من العالم العربي
ومثلما قلت العالم العربي جزء من المنطقة
المتخلفة، إذاً نحن في النهاية ممكن متخلّفين إلى
حد كبير وليس إلى حدّ ما فقط، يعني شيء جديد
علينا، كانوا يحكمونا الأتراك عقود طويلة من الزمن
حكمونا الطليان استعمار قاسي جداً، حكمونا الإدارة
البريطانية، حكمتنا الرجعية الملكية العميلة قبل
الثورة فلا نعرف السلطة، تعودنا انه فيه حد يحكم
وبالتالي فإن الليبيين حتى مامصدقين أن السلطة
بيدهم ويحاولوا يلقوا من يعلّقوا عليه المشاكل حتى
لايواجهوا المشاكل بأنفسهم، لكن هذا يأخذ وقت
بمرور الزمن ستصبح ممارسة السلطة بواسطة الشعب
مسألة عادية..
المذيع : لهذا السبب أنتم ترفعون شعار وأنا شاهدت
هنا في المدينة ان مهمتكم هي تحريض الشعب على
ممارسة السلطة لأنه يوجد عزوف.
القائد : بالضبط السلطة قاعدة في الشارع في
ليبيا والسياسة موجودة في الشارع ونقول للناس
تعالوا خوذوا السلطة يقولوا هي مادام ملوحها في
الشارع أني مش عاوزها... أحضر المؤتمر الشعبي يقول
ليك اللي يحضر يحضر واللي مايحضر مايحضر، بينما
شعوب اخرى تُقاتل في سبيل الوصول إلى السلطة، لكن
عندما تصبح السلطة بين أيدي الشعب زي ما أنت شايف
في ليبيا هو هذا الشىء العيب.
المذيع : طيب واحد من ماقرأت في الوثيقة الخضراء
وفي قانون تعزيز الحرية أيضاً عرفت أنه لايوجد
مُفتي، لاتوجد سلطة دينية في ليبيا، الوثيقة
الخضراء وقانون تعزيز الحرية احدى المواد تقول ان
الدّين مسألة مُقدّسة وهي علاقة خاصة بين الانسان
والخالق وانه لاسلطة، يعني هل يمكن القول وإن
بصيغة غير مباشرة ان ليبيا دولة علمانية أو دولة
تفصل الدين عن السلطة أو دولة لاتسيطر على الدين
وعلى مُجريات الدين.
القائد : هذه الفزازير التي طلعت فصل الدين
عن الدولة الى درجة أنه في السودان عاملين نكتة
يلطقوا عليها في الملابس مسمينها فصل الدين عن
الدولة... أصبحت حكاية فصل الدين عن الدولة والوطن
للناس والدّين للّه والوطن للجميع وفصل الدين عن
الدولة ما العلمانية، هذه فلسفات وهرطقات ماكان
يلزم أن تكون قضايا اساسية لأن المجتمع الناس تعيش
في الدنيا على الارض بتدبر معيشتها عندها دين أو
ماعندها دين جاها نبي أو ماجاها نبي هي تمارس
أمورها بهذا الشكل وعندها أخلاقيات ومايُسمّى في
الفلسفة بالإلزام الخُلقي أو مصدر الإلزام الخُلقي
حتى لو مافيه دين تلقى مجتمع عنده أخلاق، نسأل
احنا نقول ماهو مصدر الإلزام الخلقي لهؤلاء البشر
الذين ليس لهم دين، يعني مش خايفين من اللّه ومش
خايفين من جهنم ومش عاوزين الجنة، ماهو مصدر
الألزام الخُلقي، يجد الفلاسفة إجابات وتفسيرات
يقولوا مصدر إلزامهم الخُلقي هو مثلاً المعاملة
بالمثل، تخاف أنك أنت تسرق جارك حتى هو يسرقك
تعتدي عليه حتى هو يعتدي عليك تمشي تأخذ زرعه حتى
هو ممكن يأخذ زرعك.
إذا فيه خوف من المعاملة بالمثل، مصدر الألزام
الخُلقي حتى بدون دين، مصدر آخر يقول الخوف من
العقوبة من القانون أنك انت بتسرق بيعاقبك القانون
بتتعدى بيعاقبك القانون، هذه مشكلة الإلزام
الخُلقي، مصدر آخر يقول الجانب الاجتماعي أنك أنت
تعمل حاجة ماهي باهية الناس يبدو يقولوا عليه فلان
هذا ماهو كويس هذا ولد فلان وهذا للعائلة الفلانية
سرق عمل حاجة مش كويسة.
المذيع : هذه الافكار متضمنة في كتاباتكم ايضاً
وتحديداً القرية القرية.
القائد : إيه ممكن السجّان الاجتماعي مصدر
الإلزام الخلقي الناس تخاف من السجّان الاجتماعي
فهذه كلها الاشياء لما يكون فيها دين هذه الاشياء
ينهض بها الدين، فكيف فصل الدين عن الدولة لأنه
حتى بدون دين فيه أخلاق وفيه مُثل عُليا وفيه قيم
وفيه عادات وفيه تقاليد فأنا شايف ان هذه هرطقة.
المذيع : ربما المقصود هو عدم سيطرة، في العالم
العربي أنتم تعرفون ان الدولة تسيطر على الدين
وتُسيّر الدين ولديها الفقهاء ولديها الأئمة
ولديها الوسطاء المرتبطين بالحُكّام بينما في
ليبيا لايوجد لديكم سلطة دينية لاتوجد ممارسة
مباشرة على الناس.
القائد : أداة الحكم استغلّت الدين لكي
تُسيطر به على الناس وحصل في عهد العائلة السنوسية
استغلّت الدين أسوأ مايكون وألّهت نفسها واصبح فرد
العائلة السنوسية سيّد ومقدّس وقال لهم انا من نسل
الرسول وجانا من ناحية الدّين، حتى الاستعمار
استغله لكي يسيطر على الناس الطيبين من هذه
الناحية، يعني السنوسية سلمت ليبيا للاستعمار
الامريكي والبريطاني وحتى قبلهم للطلياني باستغلال
هذه الناحية، يعني ياليبيين أنتم متدينين وتحبوا
الدين اهو جبنا لكم واحد شريف جبنا لكم واحد من
نسل النبي أهو واحد تقي واحد متاع دين اتّبعوه وهو
عميل لهم، الليبيون يتبعوا هذا الشخص زي ادريس
السنوسي وهو سلّمهم الى الامريكان وبعد ذلك
استُغلّ الدين فعلا من قبل اداة الحكم التي تستغل
الدين لأسباب دنيوية من أجل الحكم.
المذيع : تنبأتم في الكتاب الأخضر بانهيار الاتحاد
السوفياتي، تنبأتم مبكراً في الحقيقة عندما أشرتم
ان الدول او الأمم التي تعني تتكون او تتشكّل من
اكثر من قومية واكثر من ثقافة مصيرها الانهيار اذا
قررت هذه القوميات الاستقلال، كيف تنظرون اليوم
الى النظام الرأسمالي خصوصاً في ظل الأزمة
الاقتصادية الحالية كيف تنظرون الى مستقبل هذا
النظام؟
القائد : طبعاً الكتاب الأخضر مثل ماتنبأ
بأن بلد مثل الاتحاد السوفياتي سيزول لأنه متكوّن
من عدة قوميات والصراع القومي في يومٍ ما سيجعل
هذه الدولة تنحل الى عواملها الأولية وهي
القوميات، والصراع تاريخياً هو صراع ديني أو قومي،
يعني العالم احياناً يمر بطور ديني فتسود الخريطة
الدينية مثل الامبراطورية الرومانية المقدسة
الإمبراطورية العثمانية، مثل العباسية مثل
الأموية، الخلافة الإسلامية هذه هي الطور الديني،
لكن الطور الديني يجمع عادة قوميات عدة، قومية
وقومية مؤمنات بدين واحد يشكلوا إمبراطورية او
دولة دينية، لكن بعد ذلك يبدأ الصراع بين القوميات
لان هو الأساس وهو الذي ينتصر بدأ الصراع بين
الترك والعرب بين العرب والفرس بين الاوروبيين
فيما بينهم قومياتهم المختلفة بدأ الصراع بينهم
وبالتالي تفككت لامبراطوريات الدينية ويبدأ الطور
القومي تتشكل خريطة العالم على أساس قومي يعني
الكتاب الاخضر مثل ماتنبأ بتفكك الدول التي من
قوميات عدة تنبأ كذلك بأن الرأسمالية هي ايضاً
ستنتهي، ليس ضروري الأزمة هذه يتغلبوا عليها او
مايتغلبوا عليها لكن الرأسمالية ستنتهي في يوم ما
حتماً لان الناس تريد ان تُشارك في الثروة انت
تسمع الان بدارفور ماهو الصراع، من ضمنها توزيع
الثروة، صراع في بلدان كثيرة في العالم الان
لماذا؟ يقولك لتوزيع الثروة.. يعني المشاركة في
ثروة المجتمع يجب تكون شركة لكل الناس، اصبح
مطلب.. قبل الناس مُسلّمة بأنك انت غني وأنا فقير،
اللّه غالب سميها بهذا الشكل ولكن الان بدأت تسأل
من أين لك هذا وبدأت تظهر قوانين من أين لك هذا
وشعارات من اين لك هذا، انت كيف تكون غني، من اين
اصبحت غنياً وانا فقير ماالسبب؟ انت معي في هذا
البلد اذاً انت اخذت حصتي اخذت الثروة متاعي
وكدستها عندك، كيف انا عندي منزل وانت عندك عمارة،
معناها انت اخذت حصتي من ثروة المجتمع وحرمتني انا
وواحد آخر منها.. فالكتاب الاخضر في الفصل الثاني
تنبأ بأن الرأسمالية ايضا ستنتهي وينتهي الصراع
على السلطة بدخول كل الناس في السلطة وممارسة
السلطة وينتهي الصراع على الثروة اللي يحكي عليها
ماركس بتوزيع الثروة على كل الناس بالتساوي.
المذيع : سينتهي كنظام اقتصادي أم سينتهي ايضا
كنظام سياسي، هو النظام الاقتصادي سياسي..
القائد : ما هو النظام السياسي في
المجتمعات الرأسمالية الغربية هو من صنع الاقتصاد
من صنع الرأسمالية، انت بالك فاكر انه فيه حرية في
الغرب مافيه، فيه طبقة واحدة حاكمة، هم مش يهاجموا
في دولة الاتحاد والمعسكر الشرقي هذا، ونظرية
ماركس وماإليه بشأن ديكتاتورية البروليتاريا اللي
هي طبقة واحدة.. ماهم الان تحكمهم بروليتاريا اخرى
بروليتاريا الطبقة الرأسمالية البروليتاريا متاعهم
الحكم الان لطبقة واحدة في الغرب، الرئيس من
الطبقة الغنية والبرلمان الكونغرس من الطبقة
الغنية، الصحف لاتصدق أن فيه صحف حُرّة في امريكا
وبريطانيا ولا حتى في اوروبا، ابداً هذه صحف
مملوكة لشركات رأسمالية وهذه هي التي يتودد لها
الرئيس والكونغرس لكي ينجحوا، إذن السلطة خلقتها
الشركات الرأسمالية، الشركات الرأسمالية هي التي
عندها الصحافة وعندها كل شيء وعندها حتى السلاح،
هي التي تصنع في الصواريخ وتصنع في الطائرات وتصنع
حتى في حاملات الطائرات والدبابات ماتصنع فيهم
الحكومة،تصنع فيهم الشركات الرأسمالية هي التي
تحكم، من يقدر يُقاوم هذه الشركات العملاقة
العديدة، الان بعد ان بدأت تنهار الان ستتجرأ
الشغيلة وسيستولوا وقد تؤدي هذه الأزمة الى أن
الناس تستولي على المصارف وتستولي على الشركات
وتستولي على المصانع يمكن يستولوا عليها كلها
وأعتقد ان المصارف الان خائفة وتُشدّد في الحراسة
عليها لأن الفقراء ممكن يهاجموا المصارف
ويداهموها، والشركات خائفة والمصانع خائفة ممكن
يداهموها الناس ويملكوها.
المذيع : طيب على سيرة الغرب كيف تنظرون الى
الخطاب الجديد الذي يتبنّاه الرئيس الامريكي
الجديد باراك أوباما تجاه العالم العربي، تجاه
العالم الإسلامي، يعني خطاب مرن، خطاب متصالح،
يريد ان يتصالح مع هذا العالم.
القائد : هو خطابه منطقي جداً وينسجم مع
شعاره الذي كسب به الأصوات وهو التغيير، معناه
امريكا عاوزه تتغير، احنا نفتكروا ان امريكا هي
التوب يعني آخر شىء والناس أعطوه أصواتهم لأنه قال
بنغيّر أمريكا، يعني وحشه تبي واحد يغيّرها، معناه
النظام السياسي الامريكي ماهو صحيح يبي التغيير،
النظام الاقتصادي الامريكي موش صحيح يبي التغيير،
لدرجة انه لما جاء مرشح وقال انا شعاري هو التغيير
اعطوه أصواتهم، فهو خطابه الحقيقة منطقي إلا إذا
كان ضللوه وغلّطوه وتوّهوه واعطوه مُعطيات مُش
صحيحة بخصوص الشرق الاوسط والعالم العربي
والاسلامي، يعني الكلام تجاه ايران الى الان قعدوا
يقولوا في كلام مزعج لكن الكلام تجاه ايران كان
كلام منطقي ان دولة مثل ايران او غيرها بتثري
اليورانيوم هذا حق لكن انه يجب ان نمنع استخدام
اليورانيوم كسلاح لدمار شامل وهذا كلام منطقي من
حقنا لكنا ان نثري اليورانيوم، هو كانت الضجّة
كلها ليه ايران تثري اليورانيوم، كأن ممنوع عليها
تثرية اليورانيوم، تثرية اليورانيوم يمكن تستخدم
في الاستخدامات السلمية، لكن فيه خيارين يمكن
تستخدمه سلمي او حربي، ثرّي اليورانيوم لكن نمنعوك
من ان تستخدمه استخدام حربي، هذا كلام منطقي وهكذا
كان هو يقول، هو جاء بخطاب جديدة تجاه ايران، قال
ايران يجب ان نتفاهموا معاها دبلوماسياً ونحلوا
المشكلة دبلوماسياً اذا كانت المسألة مسألة تثرية
يورانيوم هذا من حق ايران، إذا كان صنع قنبلة ذرية
هذا يجب ان نحن نعارضها، ولو يحصل حتى في بلد آخر
يكون هكذا، ويمكن ان تكون هذه بداية انه هو يفتش
على ديمونة ويُفكّك ترسانة أسلحة الدمار الشامل
الاسرائيلية، ممكن ينهي الترسانة النووية
الامريكية ويطالب العالم كله يدمر اسلحة الدمار
الشامل، توجهاته الى حد الان مريحة حقيقة، اخشى
خاصة أنه فيما يخص الشرق الاوسط لأنه اللي يتكلموا
مع امريكا نوعان من الناس، واحد طامع في امريكا
وواحد خائف من امريكا، اللي يخاف منها يتودد لها
ويتذلل وينافقها ويتملقها وهذا مابيعطيها الحقيقة
لما يتكلم معها وبيعطيها كلام متاع النفاق
والتزلّف والتودد وهذا اللي خايف.
اللي طامع في امريكا نفس الشىء يتودد الى امريكا
حتى امريكا تعطيه ياأما تعطيه حماية ممكن يكون غني
لكن يبيها تحميه او يكون فقير ويريد مساعدات
اقتصادية من صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي
ومش عارف من اللي تسيطر عليها امريكا او مساعدات
امريكية هؤلاء اللي يمشوا الى امريكا واللي
يتعاملوا مع امريكا واللي يتناقشوا مع الامريكان،
طيلة العقود اللي فاتوا خاصة من جانب العرب ودول
العالم الثالث كلها هو النوعين هؤلاء، واحنا يهمنا
الان اللي في المنطقة العربية، واحد خايف من
امريكا وواحد طامع في امريكا، طامع في فلوسها
ومصاريها، اموالها، مساعداتها، او طامع في حمايتها
لتحميه، والاثنين يكونوا منافقين، يعطوا لامريكا
كلام معسول مايعطوا الحقيقة، لكن امريكا محتاجة
الى واحد لاخايف منها ولا طامع فيها ليقول لها كذا
كذا، يقول مزبوط صح، لو تغير امريكا بكرة رأيها
وتقول كذا كذا، يقول ايه مزبوط.
المذيع : طيب مشكلة الشرق الاوسط، أنتم طرحتم
مبادرة إسراطين التي هي دولة واحدة لليهود
والمسلمين للاسرائيليين وللفلسطينيين، بس كيف
التطبيق العملي لهذه المبادرة، خصوصاً أننا نعرف
ان الفلسطينيين انفسهم رافضين هذه المبادرة
ويريدوا دولة خاصة بهم. والاسرائيليين بالضرورة
رافضين هذه المبادرة، وامريكا واوروبا كان غير
متشجعين لهذه المبادرة، مبادرة اسراطين كيف يمكن
تطبيقها في تقديركم.
القائد : هي إسراطين بغض النظر عن اسمها اسراطين
او شيطان، هي التي ستفرض نفسها، هذا هو الحل، هو
هذا التصور الحل الحقيقي والتاريخي والعملي
والمنطقي والواقعي، هو هذا الحل، انه دولة واحدة،
لأنهم هم الان دولة واحدة الان مايسمى بفلسطين
فيها الاسرائيليين والفلسطينيين مقسمينها واحدة
اسمها اسرائيل واحدة اسمها فلسطين، واحدة اسمها
الضفة الغربية وقطاع غزة، داخل مايسمى بإسرائيل
فيه مليون فلسطيني ثم اللذين يشغلوا في عمال
مايسمى بإسرائيل هم عمال فلسطينيين من الضفة
الغربية وقطاع غزة وبيتبادلوا السلع والخدمات
ومحتاجين لبعضهم كثير، وبعدين المنطقة ضيقة جداً
ولاتحمل دولتين إطلاقاً، لايمكن ان تكون دولة
عمقها 14 كلم.
المذيع : تقولون لامحالة ستكون هناك دولة واحدة
للجميع لو وجّهت لكم الدعوة لزيارة القدس وطرح هذه
المبادرة من داخل القدس.. هل ستقبلون هذه الدعوة.
القائد : ليش أنا نمشي للقدس عشان هذه
المبادرة، ماهو نطرحها حتى هنا.
المذيع : القدس عاصمة الدولة الواحدة المقترحة.
القائد : لمّا تقوم وليس الان، طبعاً لو
توجّه دعوة مثل هذه طبعاً هذا واضح وهو دسّ السم
في العسل.
المذيع : هل ستزورون الولايات المتحدة قريباً.
القائد : أنا لستُ في حاجة لزيارة الولايات
المتحدة الامريكية في القريب او في البعيد، ولكن
أرى لو تتاح لنا فرصة لنتحدث مع الرئيس الامريكي
الجديد أوباما، نعتقد ان هذا شىء جيد ومفيد، لازم
يسمع مني ما لايسمعه من الناس اللي قلت لك عليهم
النوعين الآخرين، احنا لسنا خايفين من امريكا،
جربتنا امريكا وواجهتنا وتحاربنا معها، ماخفناش
منها، ولا نحن طامعين فيها ولا عاوزينها تحمينا
ولا عاوزين فلوسها، اذاً نحن حنسمعها الحقيقة
خاصةً بشأن الشرق الاوسط وبشأن فلسطين وبشأن
علاقتها مع العرب والمسلمين.
المذيع : طيب تذهب الى الكتابة والأدب اولاً سؤالي
: من أين لكم هذا الوقت ايضاً للاشتغال بالأدب،
أصدرتم مجاميع قصصية عديدة كيف توفّقون الوقت بين
مشاغلكم السياسية واهتماماتكم الأدبية.
القائد : معروف انه منذ عام 77 سلمت السلطة
للشعب، وقامت سُلطة الشعب وتحوّلت ليبيا من
جمهورية إلى جماهيرية، وبالتالي أصبحتُ أنا ماعندي
مكتب، وبعدين أنت قلت في التقديم من مكتب.
المذيع : من مكتبة
القائد : المكتبة وليس المكتب، أصبح عندي
وقت للقراءة والتفكير والكتابة، أنا ماعندي مكتب
نوقّع على قرارات أو نصدر في قوانين أو مراسيم ولا
عندي مسؤوليات إدارية ولا حتى سياسية أنا مرجعية
ثورية فقط، الشعب الليبي يستأنس بوجودي كمرجعية
باعتباري قائد الثورة اللي قاموا بها الليبيون
المدنيون والعسكريون، مش انا اللي قمتُ بالثورة،
انا قُدت الثورة، الثورة لها رجالها الذين
صنعوها.. اذاً عندي وقتي.
المذيع : كم ساعة في اليوم تقرأون؟
القائد : نقرأ بدون وقت محدد.. دائماً اقرأ
خاصةً اذا شربت شاي او قهوة في الليل وماجانيش
النوم في ذلك الوقت تبدأ عندي فرصة والناس نايمة
ويبدأ هدوء نقدر نقرأ ونقدر نكتب، ولما نمشي الى
الصحراء، نفس الشىء هو مافيش ضوضاء، لكن لو اني
رئيس دولة وعندي صلاحيات ونعيّن في الوزراء ونقيل
في الوزراء ونوقّع القرارات وكل يوم مشاكل
إدارية.. ماتبداش عندي فرصة باش نفكر، وكل هذه
الاشياء..
المذيع : إذاً عندك حنين جارف الى حياة الصحراء في
النصوص التي كتبتم
القائد : أنا طبعاً معروف، أول إنسان ممكن
من الخيمة الى قيادة الثورة، مش بالانتماء نقول
نحن، اتجي لاخواننا في أي بلد عربي يقول لك نحن
بدو، لكن هذا الذي يقول نحن بدو هو ووالده ووالد
والده ممكن عايشين في القصور والمدن لكن في الأصل
كنا بدو.. لكن أنا فقط الذي قدتُ الثورة، كنتُ
طالع من الخيمة وبعد الثورة لما نرجع للخيمة أهلي
في الخيمة وعايش في الخيمة ولعند الان قاعد عايش
في الخيمة.
المذيع : أنا كنت اتوقع ان يكون الحوار في الخيمة،
ولكن تفاجأت ان يكون في المكتبة وهذا جيد.
القائد : هو السبب ان فيه ريح قوي والجماعة
اشاروا عليّ لو عملت المقابلة في الخيمة الريح قوي
حتشوش على المقابلة وبالتالي خلّي نعملوها في مكان
مغلق، في المكتبة.
المذيع : هو المكان جميل، ونتمنى بعد أن ننتهي من
هذا الحوار الذي نقترب من نهايته ان تسمحوا لنا ان
نأخذ جولة معاً في المكتبة ونتعرّف عليها .
القائد : اعتقد أننا استكملنا الحوار .
المذيع : نعم الأخ القائد نشكرك على هذا الوقت
الثمين .