2009-02-25
وقد حضر افتتاح أعمال الاجتماع الرئيس
البنينى"يحي بونى" الرئيس الحالي لتجمع (س.ص).
كما حضره مدير عام اليونسكو "كوشيروماتسورا"
ومفوضة الشؤون الثقافية والاجتماعية بالاتحاد
الافريقي "بينس فيلومانياقوانس" وأمين عام التجمع
"المدنى الأزهرى".
وفي مستهل الجلسة الإفتتاحية لإجتماع المنتدى وجه
أمين عام التجمع الشكر للجان الشعبية واللجنة
الوطنية للتربية والعلوم والثقافة واللجنة الوطنية
لدعم اليونيسكو بالجماهيرية العظمى على التسهيلات
التي قدموها من أجل انعقاد هذا الاجتماع .
كما وجه الشكر لجمعية الدعوة الاسلامية العالمية
التي تترأس لجنة النيباد باليونيسكو والتي ساهمت
مساهمة فعالة في الاعداد لهذا الإجتماع .
وحيت مفوضة الاتحاد الافريقي للشؤون الثقافية
والاجتماعية الأخ القائد رئيس الاتحاد ، والرئيس "
بوني " الرئيس الحالي للتجمع ، ومدير عام
اليونيسكو .
ودعت بإسم مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى الوقوف
دقيقة صمت على أرواح الجنود البورونديين العاملين
في بعثة حفظ السلام بالصومال التابعة للاتحاد
الإفريقي الذين راحوا سقطوا يوم أمس الأول ضحايا
اعتداء مسلح بالعاصمة الصومالية مقديشو .
وأوضحت مفوضة الشؤون الثقافية والاجتماعية
بالاتحاد أن هذا الاجتماع يعبر عن الارادة
المشتركة بين اليونسكو والاتحاد الإفريقي لتعزيز
الشراكة في مجال العلم والثقافة التكنولوجيا .
وعبرت عن التقدير العميق للجماهيرية العظمى
والاعتزاز بالقيادة الحكيمة للأخ القائد .
وأشادت بالمبادرة التي أطلقتها الجماهيرية العظمى
بالتعاون مع اليونسكو منذ عقد التسعينيات لإصدار
موسوعة تاريخ إفريقيا العام وتنسيق المناهج
التعليمية في افريقيا .
وأكدت أن هذه المبادرة كانت إحدى دلائل التزام
ليبيا العميق في مواجهة الاستحقاقات الإفريقية
الخاصة بإعادة إحياء تاريخ القارة وتمكين أجيالها
الجديدة من الوعي بتاريخها الإفريقي .
واستعرضت المفوضة في كلمتها المناشط والخطط
العلمية والثقافية للاتحاد التي تتطلب تعاوناً مع
اليونسكو .
وأكدت على اسهام الثقافة والتعليم في المحافظة على
التراث الإفريقي والرقي بالأمن والسلم وتحقيق
التكامل الإفريقي .
وشددت على أهمية الحفاظ على القيم والتراث
والتاريخ كمقومات للهوية الثقافية الإفريقية
لأجيال القارة الحاضرة والقادمة .
وأبرز مدير عام اليونسكو " كوشيرو ماتسورا "
الدلالة الرمزية لإنعقاد هذا الاجتماع على أرض
الجماهيرية العظمى .
وقال ( أغتنم هذه الفرصة لكي أهنيء قائد ثورة
الفاتح العظيم على اختياره رئيسا للاتحاد الافريقي
واشكره على الدعم الذي قدمه لليونيسكو خلال
السنوات الماضية .
إن اجتماعنا اليوم على الأرض الليبية له معنى رمزي
، حيث أن منذ عشر سنوات مضت تحول حلم التكامل
الافريقي إلى واقع من خلال اعلان سرت ومن خلال
انشاء الاتحاد الافريقي ) .
وأضاف أن الهدف من هذا الاجتماع هو مساعدة
اليونيسكو على تنسيق جهودها وفقا لاولويات افريقيا
.. ان هذا الاجتماع ياتي في اوانه اذ انه منذ بعد
خط انشاء هذا المنتدى بستة سنوات حان الوقت لكي
نتطلع ونقيم ما قمنا به معا .. حان الوقت ايضا لان
نقيم ونحدد اهداف اليونيسكو في الاعوام المقبلة
لكي نعرف كيف يمكن ان نداعم هذه الامددات ونداعم
التعاون في المستقبل .
واستعرض في كلمته اتفاقيات التعاون الموقعة بين
اليونسكو والقارة منذ عام 2006 مسيحي .
وأوضح أن الهدف من هذا الاجتماع مساعدة اليونسكو
على تنسيق جهودها وفقاً لأولويات إفريقيا ..
مؤكداً أن الوقت قد حان بعد ست سنوات من إنشاء هذا
المنتدى لتحديد كيفية دعم التعاون المستقبلي بين
هذه المنظمة الدولية وبين الاتحاد الإفريقي .
وتطرق المدير العام لليونسكو في كلمته إلى
التحديات والمخاطر التي تطرحها الأزمة الاقتصادية
والمالية العالمية على جهود الدول الإفريقية في
مجال تحقيق أهداف الآلفية للتنمية وخاصة التعليم .
وأكد أن هذه الازمة العالمية تتطلب نوعاً من
التضامن العالمي دون تهميش وإبعاد .
وعبر الرئيس " يحي بوني " الرئيس الحالي لتجمع ( س
. ص ) في بداية كلمته عن امتنان شعب بنين لريادة
الأخ القائد لمسيرة الوحدة الإفريقية .
وقال ( أيها القائد العزيز أن شعب بنين ، يواصل
التهاني بإختياركم لرئاسة الاتحاد الافريقي ،
ويعبر لكم عن إمتنانه العميق لدور الزعامة الذي
تواصلون القيام به في مسيرة قارتنا نحو انشاء
اتحاد الولايات الافريقية المتحدة ) .
وأكد على دور التربية والعلوم والثقافة في تحقيق
الاندماج الإفريقي .
وقال ( إن تطوير قارتنا وادماجها ، يتطلب تجميع
الموارد البشرية حتى نغذيها بالقيم الفكرية
والروحية الافريقية .
إن التربية وهى شرط ضرورى للتنمية المستدامة
وللتنمية الاقتصادية وللحد من الفقر ولاغتنام
الفرص المتاحة ينبغى أن تكون مجالا للحوار حوار
التقاليد الثقافية وتتسم بانظمتها الداخلية
القائمة على التضامن وانتقال المعرفة مع الحداثة
التي تطور أساليب تبادل جديدة وتجديد والإبداع
والإبتكار ) .
وتوجه بالشكر إلى منظمة اليونسكو على الدور الذي
تقوم به في دعم جهود القارة لتحقيق النهضة
الإفريقية والتفاعل بين التربية والثقافة وتوحيد
الأنظمة التعليمية لتطوير إفريقيا وتقدمها .
واختتم الرئيس " بوني " كلمته قائلاً ( لا يسعني
في ختام كلمتي هذه ، إلا أن دون اتوجه مرة أخرى
بجزير الشكر إلى قائد ثورة الفاتح العظم الأخ "
معمر القذافي " على جميع ما بذله ويبذله من جهود
من أجل النهوض بالاتحاد الافريقي وذلك من خلال وضع
حكومة الاتحاد وهي المرحلة الأولى من عملية إقامة
الولايات المتحدة الافريقية .
وأنا على ثقة بأن الأجيال القادمة أيها الاخ
الكبير قائد الثورة ، سيكونون ممنونين على جميع ما
تبذلون من أعمال من أجل إنجاز هذا المشروع النبيل
الذي سيمكن من أن يسود قارتنا مناخ السلام
والتضامن والوفاق ، ولا شك أنه سيفتح السبيل أمام
تنمية قارتنا الحبيبة ) .
وقدم الرئيس " بوني " الأخ القائد رئيس الاتحاد
الإفريقي ليتحدث في هذا الاجتماع ويفتتح أعماله .
وقال الرئيس " بوني " في كلمته التي قدم بها الأخ
القائد :
( نود من جديد أن نُحيي حضور الأخ القائد ’ رئيس
الاتحاد الإفريقي بيننا .
وبإسمكم وأصالة عن نفسي أُحيل إليه الكلمة الآن
حتى يُقدم لنا كلمته المباركة وحتى يفتتح أعمالنا
في هذا الدورة .
ومرة أخرى أُود أن اقول له باسمكم شكراً جزيلاً .
وليحيا التعاون بين اليونيسكو والاتحاد الإفريقي ،
وليحيا التكامل والاندماج الافريقي .
وشكراً على إنتباهكم ) .
وتحدث الأخ القائد في هذا اللقاء محيياً إنعقاد
هذا المنتدي المهم الذي يجسد عملياً وجهاً من وجوه
التعاون الدولي ، ليكون المجتمع الدولي مجتمع
تعاون وسلام .
وأكد على أهمية أن توجه جهود المجتمع الدولي
للثقافة والعلوم والاقتصاد ومصلحة السكان وللبيئة
،
لا أن توجه جهوده مثلما نراه الآن نحو الحروب
والتدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة
والتآمر وخلق المشاكل وزعزعة الأمن والاستقرار كما
يجرى الآن في عدد من مناطق العالم .
وضرب الأخ القائد المثل على ذلك بالمشاكل الساخنة
التي تواجه إفريقيا .. موضحاً أنها ليست من صنع
الأفارقة ، وإنما من صنع قوى خارجية لها مطامع
سياسية وإقتصادية في إفريقيا .
وأعلن الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي أن ليس
سراً أننا وجدنا بالدليل المادي القاطع أن مشكلة
دارفور تحركها قوى أجنبية وتذكي نارها بعد أن
اكتشفنا أن بعضاً من قادة التمرد المهمين في
دارفور ، قد فتحوا مكاتب لهم في تل أبيب ويجتمعون
بالعسكر هناك لكي يضعوا مزيداً من الوقود على
النار في الإقليم .
ودعا الأخ القائد إلى وجوب وقف كل التبعات الموجهة
إلى السودان ، وأن توجه إلى الجهة الأجنبية
المسؤولة عن تحويل مشكلة جمل بين قبيلتين في
دارفور ، إلى مشكلة دولية لأسباب إستعمارية تخص
هذه الجهة .
وتساءل الأخ القائد لماذا نحاسب الرئيس " البشير "
أو نحاسب حكومة السودان مادام مشكل دارفور مصنوعا
من الخارج ، وأن تل أبيب على سبيل المثال هي وراء
دارفور ؟ .
وأكد على أن محكمة الجنايات الدولية والأمم
المتحدة والمجتمع الدولي ينبغي أن يتوجهوا إلى هذه
الجهة الأجنبية التي تقف وراء هذا الحدث المأساوي
.
كما أوضح الأخ القائد أن الدوائر الخارجية تريد
تدويل المشكلة الداخلية التي وقعت في موريتانيا
رغم أنها مشكلة صراع داخلي على السلطة ، كما يجرى
في أي مكان في العالم .
وحذر الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي هذه
الجهات من مغبة هذه السياسة المفضوحة والوقحة ،
وأنذرها بأن تتوقف عن التدخل في شؤون إفريقيا الذي
زاد هذه المشاكل تعقيداً .. مشدداً على أن إفريقيا
قادرة على أن تعالج مشاكلها بنفسها .
ولفت الأخ القائد إلى أن أحداً لم يتدخل في الصراع
بشمال إيرلندا بين الإيرلنديين والانجليز الذي
استمر على مدى ثلاثمائة سنة والذي أخيراً تمكنوا
من حله فيما بينهم .
وأكد الأخ القائد أن هناك مشاكل كثيرة موجودة في
أوروبا وفي أمريكا الشمالية لم نتدخل فيها
وتركناها لأهلها ، فلماذا هم يتدخلون في مشاكلنا ؟
.
وأعلن الأخ القائد رئيس الاتحاد أن القارة لا تريد
من القوى والدوائر الخارجية أي مساعدة إذا كانت
مساعدتهم هي زيادة إشعال نار الفتنة والحروب
وتضخيم المشاكل الصغيرة في القارة .
وثمن الأخ القائد المنتدى باعتباره النموذج الذي
نحبذه ونشجعه ونتمنى للعالم كله أن يتعاون كما في
هذا المنتدى الدولي .
وبمناسبة وجدود ممثلي أقاليم القارة في هذا
المنتدى الذين حياهم ورحب بهم في ليبيا ، فقد تطرق
الأخ القائد مجدداً إلى الأسباب التي دعت إلى
إنشاء هذه الأقاليم ، يعوض من الناحية الاقتصادية
عن فشل منظمة الوحدة الاقتصادية في مواجهة
المتغيرات العالمية بعد أن أدت هذه المنظمة مهمتها
في مرحلة التحرر الإفريقي .
وأكد الأخ القائد أن هذه الأقليم كان يمكن أن تحول
إفريقيا لولا قيام الاتحاد الإفريقي ، إلى خمس
قارات يربط كل إقليم منها علاقته الإقتصادية
والسياسية بكتلة من الكتل الكبرى في العالم مثل
الولايات المتحدة الأمريكية والصين وأوروبا والهند
واليابان ، وتصبح هذه الأقاليم ولايات متعددة
ومتناقضة وتدمر الوحدة الإفريقية .
كما أن هذه الأقاليم لو نجحت بالفعل كان حتمياً أن
تنشأ بينها نزاعات وحروب على الحدود وعلى الأنهار
وعلى القبائل الإفريقية الموزعة بين هذه الأقاليم
بالإضافة إلى نشوء مشاكل الهجرة داخل إفريقيا التي
لايعترف سكانها بالحدود .
وأشار الأخ القائد في هذا السياق إلى فكرة الشراكة
الجديدة مع إفريقيا " النيباد " التي أقيمت قبل
قيام الاتحاد الإفريقي مباشرة كعملية اقتصادية
تجمع القارة للتفاوض مع العالم على احتياجاتها
الاقتصادية .
وأوضح أن مع قيام الاتحاد الإفريقي تبين أن
الاتحاد يشكل وضعاً أفضل بكثير من هذه العملية
الاقتصادية التي جرى التخلي عنها شيئاً فشيئاً
وتقرر أخيراً إدماجها في الاتحاد الإفريقي .
واقترح الأخ القائد إمكانية الإستفادة من النيباد
بتحويلها إلى وزارة إتحادية إفريقية للتعاون
الدولي باعتبار أن العالم عرفها رغم أن كل المنح
والبرامج والمشاريع الخاصة بمساعدة ودعم إفريقيا ،
ظلت حبراً على ورق لأنها ليست سوى دعاية إنتخابية
للحكومات والأحزاب الأوروبية والأمريكية ، للحصول
على أصوات أفارقة المهجر في أمريكا وأوروبا .
وأشار الأخ القائد إلى أنه بمراجعته ومفوضية
الاتحاد الإفريقي في اجتماعه بها يوم أمس الاثنين
لملفات هذه الوعود التي جاءت من الاتحاد الأوروبي
والدول الأوروبية وأمريكا واليابان وغيرها ، تبين
أن أي وعد منها لم ينفذ .
وأعلن الأخ القائد في هذا الصدد أن ستتم بإسم
الاتحاد الإفريقي مواجهة هذه الجهات بما وعدت به .
ودعا الأخ القائد المخلصين حقاً لإفريقيا إلى
التمعن في فكرة الأقاليم جيداً ، وإلى وجوب تقوية
الاتحاد الإفريقي البوتقة التي تنصهر فيها
الأقاليم وكل معطيات إفريقيا .
وأكد أن هذا يحتاج إلى ثورة ثقافية ومناهج وثقافة
وحدوية .. موضحاً أن هذا من مهام منتدى إفريقيا
واليونسكو التي ثمن ما بذله مديرها العام خلال مدة
توليه مهامه .
وأشار بالخصوص إلى أن العمل البارز بالنسبة
لإفريقيا الذي دعمته ليبيا وتثمنه عالياً هو صدور
مجلدات تاريخ إفريقيا العام .. مؤكداً استمرار
الاستعداد لدعم جهود اليونسكو لإصدار بقية هذه
المجلدات .
وشدد الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي على وجوب
أن تستفيد إفريقيا من اليونسكو وتتعاون معها لأنها
جهة دولية صديقة ومسالمة وسياستها ودية ومداخلها
لينة .
وأوضح ألأخ القائد أن إفريقيا تفضل أن تعالج
اليونسكو المشاكل التي لدى القارة بدلا من أن
يعالجها الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة أو
مجلس الأمن الدولي أو جهة من الجهات التي تريد أن
تتدخل في القارة وتستغل هذه المشاكل .
وجدد الأخ القائد التأكيد على رفض إفريقيا للمداخل
الخشنة بالأفريكوم وبالعسكر وبالتآمر التي لاتفيد
صاحبها ولا تفيد إفريقيا ولا السلم العالمي .
وأكد الأخ القائد حاجة إفريقيا الكبيرة لليونسكو
خاصة في حل إشكالية اللغة في القارة التي تتكون من
قرابة ألف قبيلة لكل منها لغة إفريقية ، فيما قامت
الطبقة السياسية التي تعلمت لغات الدول التي
استعمرت إفريقيا بفرض هذه اللغات على القارة
وشعوبها .
وابدى الأخ القائد استعداده بإسم الاتحاد الإفريقي
لبذل كل الجهد الذي يرسي تعاوناً تاريخياً مع
اليونسكو بخصوص اللغة في إفريقيا .
واعلن الأخ القائد في ختام كلمته عن إفتتاح أعمال
هذا المنتدى .